وبالطاء المهملة عبد الله بن قرط الثمالي الأزديّ ، وروى عن النبي صلىاللهعليهوسلم ، وروى عنه عبد الله بن لحي (1).
أخبرنا أبو الحسن الفرضي ، نا عبد العزيز الصّوفي.
ح وأخبرنا أبو الحسين عبد الرّحمن بن عبد الله بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو عبد الله ، قالا : أنا محمّد بن عوف ، أنا محمّد بن موسى بن الحسين ، أنبأ محمّد بن خريم ، نا هشام بن عمّار ، نا مسكين المؤذّن ، نا عروة بن رويم :
أن عمر بن الخطاب تصفّح الناس ، فمرّ به أهل حمص ، فقال : كيف أميركم؟ قالوا : خير أمير ، إلّا أنه بنى عليّة يكون فيها ، فكتب كتابا وأرسل بريدا ، وأمره أن يحرّقها ، فلما جاءها جمع حطبا ، وحرّق بابها ، فأخبر بذلك فقال : دعوه ، فإنه رسول ، ثم ناوله الكتاب ، فلم يضعه من يده حتى ركب إليه ، فلمّا رآه عمر قال : احبسوه عني في الشمس ثلاثة أيام. فلما مضت قال : يا ابن قرط ، الحقني إلى الحرّة وفيها إبل الصدقة قال : انزع ثيابك فألقى إليه نمرة (2) من أوبار الإبل ، ثم قال : امتح (3) ، واسق هذه الإبل ، فلم يزل يمنح (4) حتى تعب ثم قال : متى عهدك يا ابن قرط بهذا (5)؟ قال : قريب ، يا أمير المؤمنين ، قال : فلذلك بنيت العليّة ، وارتفعت بها على المسكين والأرملة واليتيم؟ ارجع إلى عملك ، ولا تعد.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو علي محمّد بن محمّد بن المسلمة ، أنا علي بن أحمد بن عمر بن حفص ، أنا محمّد بن أحمد بن الحسن ، نا الحسن بن علي القطّان ، نا إسماعيل بن عيسى العطّار ، نا أبو حذيفة إسحاق بن بشر القرشي ، قال : وقد كان عمر بن الخطاب وجّه عبد الله بن قرط إلى حمص ، ثم وجد عليه عمر ، فعزله ، وولّى عبادة بن الصامت الأنصاري حمص ، قالوا : فلمّا قدمها قام في الناس خطيبا ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، وصلّى على النبي صلىاللهعليهوسلم ثم قال :
ألا ان الدنيا خضرة يأكل منها البرّ والفاجر ، وإن الآخرة وعد صادق يحكم فيه ملك
__________________
(1) عن ل ومختصر ابن منظور 13 / 231.
(2) النمرة كفرحة ، بردة من صوف تلبسها الأعراب (القاموس المحيط).
(3) امتح أي استخرج الماء من البئر.
(4) كذا بالأصل ولعله : «يمتح» وفي ل والمختصر 13 / 232 والمطبوعة : «ينزع».
يقال : نزع الدلو من البئر ينزعها نزعا : جذبها وأخرجها.
(5) في ل : بهذا الحديث.




