محمّد بن إبراهيم بن المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنّى ، نا أحمد بن جناب ، نا عيسى بن يونس ، عن هشام بن عروة ، حدّثني أخي عبد الله بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت :
اجتمعن وقال ابن المقرئ : اجتمعت إحدى عشرة امرأة فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا.
فقالت الأولى : زوجي لحم جمل غثّ (1) على رأس جبل لا سهل فيرتقى ، ولا سمين وفينتقل (2).
قالت الثانية : زوجي لا أبث (3) خبره إنّي أخاف أن لا أذره أن أذكره أذكر عجره (4) وبجره.
قالت الثالثة : زوجي العشنّق (5) ، إن أسكت أعلّق ، وإن أنطق أطلّق (6).
قالت الرابعة : زوجي كليل تهامة لا حرّ (7) ولا قرّ ولا مخافة ولا سآمة.
قالت الخامسة : زوجي إن أكل لفّ ، وإنّ شرب اشتفّ (8) ، وإنّ نام التفّ ، ولا يولج الكفّ ليعلم البثّ.
قالت السادسة : زوجي غياياء أو عياياء (9) ، شك عيسى طباقاء كل داء له داء ، شجّك أو فلّك أو جمع كلالك.
قالت السابعة : زوجي إن دخل فهد ، وإن خرج أسد ، لا يسأل عما عهد.
__________________
(1) عن م وبالأصل : «حمل عث». وغث : قال أبو عبيد المراد به : المهزول.
(2) قوله : لا سمين فينتقل أي تنقله الناس إلى بيوتهم ليأكلوه ، بل يتركوه رغبة عنه لرداءته. قال الخطابي : ليس فيه مصلحة يحتمل سوء عشرته بسببها.
(3) عن م وبالأصل : أثبت.
(4) عجره وبجره : المراد بهما عيوبه. قال الخطابي وغيره : أرادت بهما عيوبه الباطنة وأسراره الكامنة.
(5) من قوله وأبث إلى هنا استدرك على هامش الأصل.
والعشنق : هو الطويل ، ومعناه ليس فيه أكثر من طول بلا نفع.
(6) يعني إن ذكرت عيوبه طلقني ، وإن سكت عنها علقني فتركني لا عزباء ولا مزوجة.
(7) بالأصل : «لا جرو ولا فرو» والمثبت عن صحيح مسلم.
(8) بالأصل : «وإن سترت كشف» والمثبت عن م وصحيح مسلم.
(9) غياياء أو عياياء هو العيي الأحمق الفدم.




