مكث ابن عون بالبصرة نحوا من سبعين سنة (1) ، أو ستين ، وليس له في أيدي الناس إلّا ثمانية أو سبعة أحاديث حتى مات أيوب.
أخبرنا أبو الحسن (2) الفرضي ، نا عبد العزيز الصوفي ، أنا أبو نصر محمّد بن أحمد بن هارون بن موسى الغساني ، نا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم الهمداني ، نا محمّد بن إدريس بن الحجّاج الأنطاكي ، نا محمّد بن مصفّى (3) ، نا موسى بن إسماعيل البصري ، نا حمّاد بن سلمة ، قال : مكث ابن عون سبعين سنة لا يروى (4) له في الناس إلّا ثمانية أحاديث.
أخبرنا أبو الفتح ، أنبأ أبو الفتح ، أنا أبو الفتح ، أنبأ طاهر بن محمّد ، نا علي بن إبراهيم ، نا يزيد بن محمّد ، قال : سمعت محمّد بن أحمد المقدّمي يقول : حدّثنا إسماعيل يعني القاضي نا علي بن المديني ، نا بشر بن المفضّل قال :
لقيت الثوري بمكة ، فقلت له : من أمر من آمن من تركت على الحديث بالكوفة؟ قال : منصور بن المعتمر ، فمن آمن من تركت أنت (5) على الحديث بالبصرة ، قلت : يونس بن عبيد ، قال علي : وهذا بعد موت أيوب. قال علي : وهذا قبل أن يحدّث ابن عون ، ولو كان ابن عون قد حدّث ما قدّم عليه عندي أحدا (6).
قال : وبلغني أن ابن عون لم يحدّث إلّا بعد موت أيوب ، وكان يحدّث بعد ذلك بخمسة أو ستة أحاديث ، وكان يمتنع من الحديث حتى مات يونس بن عبيد ، فألحّ عليه أصحاب الحديث فسلس (7) وحدّث ، ومات أيوب سنة إحدى وثلاثين ، ومات منصور بن المعتمر سنة ثلاث (8) وثلاثين ، ومات يونس بن عبيد سنة تسع وثلاثين ، ومات ابن عون سنة إحدى وخمسين بعد أيوب بعشرين سنة ، وكان ابن عون أسن من أيوب بسنتين ، وكان أيوب أكثر هؤلاء حديثا ، الذي ظهر من حديثه قريب من ثلاثة آلاف حديث وأقلهم (9) حديثا يونس بن عبيد.
__________________
(1) ليست في ل.
(2) عن ل وبالأصل : الحسين ، والسند معروف.
(3) في الأصل : «صفي» والمثبت عن ل.
(4) بالأصل : «يرون» والمثبت عن ل.
(5) ليست في ل.
(6) عن ل وبالأصل : أحد.
(7) عن ل وبالأصل : فلسلس.
(8) بالأصل : ثلاثة.
(9) بالأصل : «في أقلهم» والمثبت عن ل وتهذيب الكمال 10 / 397.




