لا تعجبا أن تؤتيا فتكلما (1) |
| فما خشي الأقوام (2) شرا من الكبر |
مسّا تراب الأرض منه (3) خلقتما |
| وفيها المعاد والمصير إلى الحشر |
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر المعدّل ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، قال : وحدّثني محمّد بن يحيى ، عن أيوب بن عمر الغفاري ، قال : سمعت أصحابنا منهم إبراهيم بن عبد الله بن أبي فروة يقولون :
قال جميل لبثينة : ما رأيت عبد الله بن عمرو بن عثمان يخطر على البلاد قط إلّا أخذتني الغيرة عليك ، وأنت بالجناب (4).
ولعبد الله بن عمرو يقول أبو الرئيس عباد بن طهية الثعلبي (5) :
جميل المحيا واضح اللون لم يطأ |
| بحزن ولم يألم له النكب إصبع |
من النفر الشمّ الذين إذا انتدوا |
| وهاب اللئام حلقة الباب قعقعوا |
إذا النفر الأدم اليمانون نمنموا |
| له حوك برديه أرقوا وأوسعوا |
جلا الغسل والحمّام والبيض كالدمى |
| وطيب الدهان رأسه ، فهو أصلع (6) |
قال : وحدثنا الزبير بن بكار الزبيري (7) ، قال : وأنشدني مصعب بن عثمان لموسى شهوات (8) :
ليس فيما بدا لنا منك عيب |
| عابه الناس غير أنك فان |
أنت خير المتاع لو كنت تبقى |
| غير أن لا بقاء للإنسان |
وله يقول الفرزدق (9) :
أعبد الله إنك خير ماش |
| وساع بالجراثيم (10) الكبار |
__________________
(1) الأغاني : ولا تأنفا أن تسألا وتسلّما.
(2) الأغاني : خشي الإنسان.
(3) الأغاني : فمسّا تراب الأرض منها.
(4) الجناب : بالكسر ، موضع في وادي القرى (معجم البلدان).
(5) في نسب قريش للمصعب ص 113 : ابن الرئيس الثعلبي ، وذكر الأبيات.
(6) في نسب قريش : أفرع.
(7) بالأصل : الزهري ، والمثبت عن ل.
(8) البيتان في تهذيب الكمال 10 / 377.
(9) الأبيات في ديوان الفرزدق ط بيروت 1 / 292 وتهذيب الكمال 10 / 377.
(10) الديوان : بالجماهير الكبار.




