أني متّ وقال أبو بكر : قتلت قبله بعشرين سنة ، أما والله على ذلك ما ضربت بسيف ، ولا طعنت برمح ، ولا رميت بسهم ، وما كان رجل أجهد (1) مني من رجل لم يفعل شيئا من ذلك ذكر أنه كانت الراية بيده .
قال نافع (2) : حسبت أنه قال : قدمت الناس منزله أو منزلتين (3).
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن ، أنا أبو محمّد الحسن بن أحمد ، أنا عبد الله بن محمّد بن مسلم ، نا يوسف بن سعيد بن مسلم ، نا حجّاج بن محمّد ، نا أبو معشر ، عن محمّد بن قيس ، قال :
كان عبد الله بن عمرو بن العاص في زمن عمر وعثمان بمصر يجلس يحدّث ، وكان يقول : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إنّها ستكون فتنة عمياء صمّاء ، الراقد فيها خير من اليقظان ، والجالس فيها خير من القائم ، والماشي فيها خير من الساعي» ، فلمّا كانت الفتنة التي كانت بين معاوية وعليّ حضر عبد الله بن عمرو صفّين ، فقاتل فيها ، فاستعمل معاوية بذلك عبد الله بن عمرو بن العاص على مصر.
فلما قدم (4) عبد الله مصر جلس ذلك المجلس الذي كان يجلسه في زمن عمر وعثمان ، فحدّث كيف كان القتال بصفّين ، فقال له رجل من أهل مصر : قاتلت أنت وأبو عبد الله؟ قال : بلى ، قال : والله لا أكلمك كلمة بعد هذا ، سمعت أنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إنها ستكون فتنة عمياء صمّاء ، الراقد فيها خير من اليقظان ، واليقظان فيها خير من الجالس ، والجالس فيها خير من القائم ، والقائم خير من الماشي ، والماشي فيها خير من الساعي» فقاتلت أنت ، وسمعت أنا هذا الحديث منك وما فتحت بابي إلّا لصلاة مكتوبة حتى تصرّمت الفتنة [6532].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر محمّد بن العبّاس ، أنا أحمد بن معروف بن (5) بشر ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (6) ، أنا معن بن عيسى ، نا عبد الله بن أبي مليكة ، قال :
__________________
(1) في ل : أجهل.
(2) في ل : رافع.
(3) عن ل وبالأصل : منزلتي.
(4) في ل : ولي.
(5) «بن بشر» ليست في ل.
(6) طبقات ابن سعد 4 / 266.




