هذا؟» فقال : عثمان ، فقال : «ائذن (1) له وبشّره بالجنّة».
قال عبد الله بن عمرو : فقلت : فأين أنا؟ قال : «مع أبيك» [6531].
هذا أصح ، وقد تقدمت هذه القصة لعبد الله بن عمر (2).
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، نا أبو الحسين بن المهتدي.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، قالا : أنا أبو القاسم عيسى بن علي ، نا عبد الله بن محمّد البغوي ، نا داود بن رشيد ، نا علي بن هاشم ، عن أبيه عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه قال :
كنت في مسجد الرسول صلىاللهعليهوسلم في حلقة فيها : أبو سعيد الخدري ، وعبد الله بن عمرو ، فمرّ بنا حسين بن علي ، فسلّم ، فردّ عليه القوم ، فسكت عبد الله بن عمرو حتى إذا فرغوا القوم (3) رفع عبد الله بن عمرو صوته فقال : وعليك ورحمة الله وبركاته ، ثم أقبل على القوم ، فقال : ألا أخبركم بأحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء؟ قالوا : بلى ، قال : هذا هو الماشي (4) ، ما كلّمني كلمة منذ ليالي صفّين ، ولأن يرضى عني أحبّ إليّ من أن تكون لي حمر النعم ، فقال أبو سعيد : ألا تعتذر إليه؟ قال : بلى ، فتواعدا أن يغدوا (5) إليه ، فغدوت معهما ، فاستأذن أبو سعيد ، فأذن له ، فدخل ثم استأذن لعبد الله بن عمرو ، فلم يزل به حتى أذن له ، فلما دخل قال أبو سعيد : يا ابن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، إنّك لما مررت أمس فأخبره بالذي كان من قول عبد الله بن عمرو فقال له حسين : أعلمت يا عبد الله ، أني أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء؟ أي وربّ الكعبة ، قال : فما حملك على أن قاتلتني وأبي يوم صفّين؟ فو الله لأبي كان خيرا مني ، قال : أجل ، ولكن عمرو شكاني إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : يا رسول الله إن عبد الله يقوم الليل ، ويصوم النهار ، فقال لي رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «يا عبد الله بن عمرو ، صلّ ونم ، وأفطر وأطع عمرا» ، قال : فلما كان يوم صفّين أقسم علي ، فخرجت أما والله ، ما كثرت لهم سوادا (6) ولا اخترطت لهم سيفا ، ولا طعنت برمح ، ولا رميت بسهم ، قال : فكأنه.
__________________
(1) بالأصل : اذن.
(2) عن ل وبالأصل : عمرو.
(3) كذا بالأصل ، واللفظة ليست في ل.
(4) «الماشي» ليست في ل.
(5) الأصل : «قعدوا» والمثبت عن ل والمطبوعة.
(6) عن ل وبالأصل : سواد.




