قال أبو داود : بلغني عن ابن سيرين أنه قال : ما بلغني عن عبد الله بن عمرو حديث أسد (1) من هذا.
قال : ونبأ أبو يعلى ، نا هدبة بن خالد ، نبأ همّام ، نا قتادة ، عن محمّد بن سيرين ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال :
كنت مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم في حشّان من حشّان المدينة ، فجاء رجل ، فاستفتح الباب ، قال : «قم فافتح له وبشّره بالجنّة» ، فقمت ففتحت له فإذا هو أبو بكر فبشرته بالجنّة ، فجعل يحمد الله حتى جلس ، ثم جاء رجل آخر ، فاستفتح الباب ، فقال : «قم فافتح له وبشّره بالجنّة» ، فقمت ففتحت له فإذا هو عمر ، فبشّرته بالجنّة ، فجعل يحمد الله حتى جلس ، ثم جاء رجل خفيض الصوت ، فاستفتح الباب ، فقال : «قم فافتح له وبشّره بالجنّة على بلوى» ، فجعل يقول : اللهمّ صبرا حتى جلس ، قلت : يا رسول الله ، فأين أنا؟ قال : «أنت مع أبيك» [6530].
وقد ورد (2) من وجه آخر عن الحسن البصري ، عن عبد الله بن عمرو :
كتب إليّ به أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن الحطّاب ، أنبأ علي بن محمّد بن علي.
ح وأخبرنا أبو محمّد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم ، أنبأ أبو الفرج سهل بن بشر ، أنبأ أبو الحسن علي بن منير بن أحمد الخلّال.
قالا : أنا القاضي أبو الطاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله الذهلي ، نبأ أبو عمران موسى بن زكريا التستري (3) ، نا عثمان بن حفص التومني (4) ، نبأ سلّام ، عن يونس ، عن الحسن ، عن عبد الله بن عمرو.
فإنه كان مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم في حائط ، فجاء رجل فاستأذن فقال : «من هذا؟» قال : أبو بكر ، قال : «ائذن (5) له وبشّره بالجنّة» ، ثم جاء آخر فاستأذن ، فقال : «من هذا؟» فقال : عمر ، فقال : «ائذن (6) له وبشّره بالجنّة» ، ثم جاء آخر ، فاستأذن ، فقال : «من
__________________
(1) عن ل وبالأصل : أشد.
(2) في ل : روي.
(3) عن ل والمطبوعة ، والأصل : القشيري.
(4) هذه النسبة إلى تومن : قرية من قرى مصر (انظر الأنساب ومعجم البلدان).
(5) بالأصل : اذن.
(6) بالأصل : اذن.




