وأنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا أبو صالح طرفة بن أحمد بن محمّد الكميت الحرستاني الماسح قال : أنبأنا أبو محمّد بن عطية (1).
يا دهر أين الخيرون ذوو الندى |
| أغفوا؟ فنحييهم بطيب ثنائهم (2) |
والمنعمون إذا عدى دهر على |
| إخوانهم بالفضل من نعمائهم |
والدافعون الضيم عن جيرانهم |
| والبادرون سؤالهم (3) بعطائهم |
فأجابني لم يبق (4) منهم غير ما |
| حفظت بطون الكتب من أنبائهم |
وتواثبوا بلوم الحبالة (5) في الودي |
| والكاذبون إداوا وافي رأيهم |
والمبطنون لكل حربهم |
| من جهلة وسفاهة في رأيهم |
أبدى الكرام من الام ما حرموا |
| حتى أبيد المسك من كرمائهم |
أم أوبشوا بالجهل من رزامتهم |
| وحبابة فتمسلوا بحبائهم |
زمن تواصوا العلم بجواب الأخير |
| كان نعم طلاق نسائهم |
قرأت بخط أبي الحسن علي بن الحسن بن علي الربعي (6) أنشدني أبو محمد عبد الله بن عطية لنفسه :
احذر مودة مارق |
| مزج المرارة بالحلاوة |
يحصي الذنوب عليك أي |
| ام الصداقة للعداوة |
قرأت على أبي الحسين الميداني لأبي محمّد بن عطية :
الدهر لام بين وفساد |
| يداك فوق ينسا الدهر |
.... يفعل في مصرعه |
| والدهر ليس بناله وتر |
كنت الضنين بمن فجعت به |
| فشكوت حين تقادم الأمر |
ولخير حظك في المصيبة أن |
| يلقاك (7) عند نزولها الصبر |
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتاني ، حدّثني ابن الميداني ،
__________________
(1) كذا انقطع السند.
(2) بالأصل : «ذوو اليدي ... ثيابهم» والمثبت عن المختصر.
(3) في المختصر : سواهم.
(4) بالأصل : يبقى.
(5) كذا بالأصل.
(6) بالأصل : يلقاني. والمثبت عن المختصر.
(7) بالأصل : «أبي عبد الله الحسين بن الحسين بن علي الربعي» ولعل الصواب ما رأيناه ، انظر ترجمته في سير الأعلام 17 / 580.




