جبير قال : لمّا احتضر (1) ابن عمر الموت قال : ما آسي على شيء من الدنيا إلّا على ثلاث : ظمأ الهواجر ، ومكابدة الليل ، وإنّي لم أقاتل هذه الفئة الباغية التي نزلت بنا يعني الحجّاج (2).
وفي حديث ابن أبي الدنيا : لما حضرت ابن عمر الوفاة ، ولم يقل ثلاث ، والباقي مثله.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن إبراهيم بن عمر (3) أنا محمّد بن العبّاس ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن محمّد (4) ، نا ابن سعد (5) ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني شرحبيل بن أبي عون ، عن أبيه قال : قال ابن عمر عند الموت لسالم : يا بنيّ ، إن أنا متّ فادفني خارجا من الحرم ، فإنّي أكره أن أدفن فيه بعد أن خرجت منه مهاجرا ، فقال : يا أبت ، إن قدرنا (6) على ذلك [فقال :] تسمعني أقول لك وتقول (7) : إن قدرنا على ذلك ، قال : أقول الحجاج يغلبنا فيصلي عليك ، قال : فسكت ابن عمر.
قال (8) : وأنا محمّد بن عمر ، حدّثني عبد الله ، عن نافع ، قال : لما صدر الناس ونزلنا بابن عمر أوصى عند الموت (9) أن لا يدفن في الحرم ، فلم يقدر على ذلك من الحجاج فدفناه بفخّ في مقبرة المهاجرين بذي طوى ، ومات بمكة سنة أربع وسبعين.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو بكر (10) محمّد بن هبة الله ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب ، حدّثني العباس بن الوليد ، أخبرني أبي ، أخبرني سعيد بن بشير ، عن قتادة ، قال : كان آخر أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم موتا بمكة : عبد الله بن عمر.
__________________
(1) كذا بالأصل ول وسير الأعلام ، وفي المطبوعة : حضر.
(2) رواه الذهبي في سير الأعلام 3 / 232 من طريق روح بن عبادة وفي تاريخ الإسلام (61 80) ص 465 من طريق العوام بن حوشب. وانظر ابن سعد 4 / 185.
(3) زيد في ل : وحدثنا ألحقه قاسم عمي ، أنا أبو طالب ، أنا الحسن قراءة ، عن محمد ابن العباس ، ح قال : وأنا إبراهيم إجازة.
(4) في ل : حسين بن الفهم.
(5) طبقات ابن سعد 4 / 187.
(6) «إن قدرنا» عن ابن سعد ول ، ومكانها بالأصل : العذر.
(7) الأصل : «يسمعني ... ويقول» والمثبت والزيادة السابقة عن ابن سعد.
(8) طبقات ابن سعد 4 / 188.
(9) «عند الموت» ليس في ل.
(10) «أبو بكر» ليس في ل.




