وكان الرجل يفتن في دينه ، إما أن يقتلوه ، وإما أن يسترقّوه ، فلما كثر أهل الإسلام فلم يكن فتنة ، فلما رآني أني لا أوافقه (1) فيما يريد ولا فيما بعث له قال : فما قولك في عليّ وعثمان؟ قال ابن عمر : قولي في علي وعثمان ، أمّا عثمان فكان (2) الله عفا عنه وكرهتم أن يعفو (3) ، وأمّا علي ، فابن عم رسول الله صلىاللهعليهوسلم وحبيبه (4) ، ومن أهل بيته ، وزوج ابنته ، قال : فسكت (5).
قال : ونا يعقوب ، نا الحجّاج بن أبي منيع ، نا جدي.
ح قال : ونا يعقوب ، قال : ونا أبو صالح ، حدّثني الهقل ، عن الصّدفي.
قال : ونا يعقوب ، حدّثني محمّد بن يحيى بن إسماعيل ، عن ابن وهب ، عن يونس جميعا عن الزهري ، قال : أخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر.
أنه بينما هو جالس مع عبد الله بن عمر إذ جاءه رجل من أهل العراق ، فقال له : يا أبا عبد الرّحمن ، إنّي والله لو حرصت (6) على أن أسمت سمتك ، وأقتدي بك في أمر فرقة الناس ، فأعتزل الشرّ (7) ما استطعت ، وإنّي أقرأ آية من كتاب الله محكمة ، فقد أخذت بقلبي فأخبرني عنها ، أرأيت قول الله عزوجل : (وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا) الآية ، أخبرني عن هذه الآية ، فقال له عبد الله بن عمر : ما لك ولذلك ، انصرف عنّي ، فقام الرجل وانطلق حتى توارى منا سواده أقبل علينا عبد الله بن عمر ، فقال : ما وجدت في نفسي شيء من أمر هذه الآية ما وجدت في نفسي من أن أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني الله.
فقال حمزة : فقلنا له : ومن ترى الفئة الباغية ، قال ابن عمر : ابن الزبير بغى على هؤلاء القوم ، فأخرجهم من ديارهم ، ونكث عهدهم.
__________________
(1) في ل : فلما رأى أنه لا يوافقه فيما يريد.
(2) العبارة مضطربة بالأصل ونصها : «فكان لله محتا عفي وكريم أن يعفوا» صوبناها عن ل وسير الأعلام.
(3) المطبوعة : «تعفوا» وبدون إعجام في ل ، وفي السير : يعفو.
(4) في ل وسير الأعلام : وختنه وأشار بيده هذا بيته حيث ترون.
(5) قدم الخبر إلى ما قبل الأخبار الثلاثة المتقدمة في ل والمطبوعة. ونقله الذهبي في سير الأعلام 3 / 228 229.
(6) بالأصل : «لقد خرجت» والمثبت عن ل.
(7) الأصل : اليسير ، والمثبت عن ل.




