مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 31 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 411

أعطاكها لم يقر (1) لك بها.

ثم جاءه آخر فقال : قد جاءت خيلنا ، قال : أيت خيل قال : خيل أهل الشام ، قال : ما هي لنا بخيل.

ثم جاءه آخر فقال : ما تأمرني؟ قال : أمر الله بالطاعة ونهى عن المعصية ، وأمر بالجماعة ونهى عن الفرقة ، قال : ثم ما ذا؟ قال : إن كانت لك ضيعة فالحق بضيعتك.

قال : وأخبرنا (2) أبو عبد الله الخلّال ، أنا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي ، أنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن المقرئ ، أنا أبو العباس محمّد بن الحسن (3) بن قتيبة ، نا حرملة بن يحيى ، أنا عبد الله بن وهب ، أنا حيوة (4) بن شريح ، أخبرني (5) بكر بن عمرو أن بكير بن الأشج ، حدّثه عن نافع ، عن عبد الله بن عمر.

أن رجلا أتاه فقال : يا أبا عبد الرّحمن ، ما الذي حملك على أن تحجّ عاما ، وتعتمر (6) عاما ، وتترك (7) الجهاد في سبيل الله ، وقد علمت ما أعدّ الله فيه ، فقال : يا ابن أخي ، بني الإسلام على خمس (8) : إيمان بالله ورسوله ، وصلاة الخمس ، وصيام شهر رمضان ، وأداء الزكاة ، وحجّ البيت ، فقال : يا أبا عبد الرّحمن ، ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه : (وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما ، فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى ، فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ)(9) فما يمنعك أن تقاتل الفئة الباغية كما أمر الله عزوجل في كتابه ، فقال : يا ابن أخي ، لأن أعتبر بهذه الآية فلا أقاتل أحبّ إليّ من أن أعتبر بالآية التي يقول الله عزوجل فيها : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ)(10) فقال : ألا ترى أن الله يقول : (وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ)(11) قال ابن عمر : وقد فعلنا على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم إذ كان أهل الإسلام قليلا ،

__________________

(1) في ل : لم يف.

(2) كذا بالأصل : «قال : وأخبرنا» وفي ل : أخبرنا وفوقها كتب : ملحق.

(3) عن ل وبالأصل : الحسين.

(4) الأصل : حيوية.

(5) بالأصل : «أحمد بن» والمثبت عن ل.

(6) ل : وتقيم ، وفي سير الأعلام كالأصل.

(7) جزء من الكلمة ناقص ، والمثبت عن ل وسير الأعلام.

(8) ل : خمسة.

(9) سورة الحجرات ، الآية : 9.

(10) سورة النساء ، الآية : 93.

(11) سورة البقرة ، الآية : 193 وبالأصل ول : «الدين كله لله» صوبناها عن التنزيل العزيز.

الصفحة 190 من 411