بعضا ، فإذا لم يبق غيرك قيل : بايعوا لعبد الله بن عمر بإمارة المؤمنين ، قال : والله ما ذلك بي ، ولكنكم إذا قلتم : حي على الصلاة أجبتكم ، وإذا قلتم حي على الفلاح أجبتكم ، وإذا اقتتلتم لم أجامعكم ، وإذا اجتمعتم لم أفارقكم.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو (1) سعيد بن أبي عمرو (2) ، قالا : نبأ أبو العباس محمّد بن يعقوب ، نا أبو جعفر محمّد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي المخرّمي ببغداد نا يونس وهو ابن محمّد المؤدّب نا أبو شهاب ، نا يونس بن عبيد ، عن نافع قال :
كان ابن عمر يسلم على الخشبية والخوارج وهم يقتتلون ، فقال : من قال : حيّ على الصلاة أجبته ، ومن قال : حيّ على الفلاح أجبته ، ومن قال : حيّ على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله قلت : لا (3).
أنبأنا (4) أبو علي الحداد ، أنبأ أبو نعيم (5) ، نا إبراهيم بن عبد الله ، نا محمّد بن إسحاق ، نا قتيبة بن سعيد ، نا محمّد بن يزيد الخنيسي ، نا عبد العزيز بن أبي روّاد ، نا نافع قال : دخل ابن عمر الكعبة ، فسمعته وهو ساجد يقول : قد تعلم ما يمنعني من مزاحمة قريش على هذه الدنيا إلّا خوفك.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأ عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب ، نا أبو نعيم ، نا أشرس بن صهيب مولى سعيد بن العاص قال : سألت سالم بن عبد الله عن عبد الله بن الزبير ، فقال : كتب عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن الزبير : إنّك أمّرت (6) على رقاب الناس من غير شورى ، فدع ما أنت فيه ، فإنك لست في شيء.
قال : ونا يعقوب ، نا أبو نعيم ، نبأ عبد الجليل بن عطية القيسي (7) ، عن أبي محجن الحنفي ، قال : كنت قاعدا مع ابن عمر أنا وعطية بن الأسود ، فجاءه رجل فقال : إنّي أتيت ابن الزبير فقلت : أبايعك على سنّة الله ورسوله ، فأبى ، قال : صدق ، ولو
__________________
(1) عن ل سقطت من الأصل.
(2) عن ل وبالأصل «عمر».
(3) زيد بالأصل : يقتلوه من الوريد ، نا أبو عبد الله الخلال.
(4) حلية الأولياء 1 / 293.
(5) حلية الأولياء 1 / 293.
(6) في ل والمطبوعة : انبريت.
(7) إعجامها مضطرب بالأصل ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في تهذيب الكمال 11 / 30.




