وقال : إنّي سمعت الله قال في كتابه : (لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) وإنّي والله إن كنت لأحبّك في الدنيا ، اذهبي ، فأنت حرة (1) لوجه الله.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا عثمان بن عمرو بن محمّد بن المنتاب ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا ابن المبارك ، أنا يونس ، عن الزهري ، قال : أراه عن سالم قال :
لم نسمع أو قال : لم أر ابن عمر يلعن خادما قطّ إلّا مرة واحدة ، غضب على بعض خدمه فقال : لعنة الله عليكم (2) ، ثم قال : كلمة لم أكن أحب أقولها.
قال : وأنا ابن المبارك ، أنا حجاج بن أبي منيع الرصافي ، عن جدّه عن الزهري قال : أخبرني سالم : أنه لم يكن يسمع عبد الله بن عمر لعن (3) خادما له قطّ إلا مرّة واحدة ، فإنه غضب على بعض خدمه فقال : لعنة الله عليك ، كلمة لم أكن أحبّ أن أقولها.
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد بن المجلي ، أنبأ أبو بكر الخطيب ، أنا القاضي أبو بكر أحمد [بن] الحسن (4) الحرشي ، نا أبو العباس محمّد بن يعقوب الأصم ، نبأ محمّد بن خالد بن خليّ (5) الحمصي بحمص حدّثنا بشير (6) بن شعيب بن أبي حمزة ، عن أبيه عن الزهري أخبرني سالم بن عبد الله.
أنه لم يسمع عبد الله يلعن خادما له قط غير مرة واحدة غضب فيها على بعض خدمه فقال له : لعنة الله عليك ، كلمة لم أكن أحبّ أن أقولها.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصفّار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزّاق (7) ، أنبأ معمر ، عن الزهري قال : أراد ابن عمر أن يلعن خادما له فقال : اللهمّ العن ، قال : فلم
__________________
(1) سقطت من الأصل ول ، واستدركت عن الحلية.
(2) ل : عليك.
(3) في ل : يلعن.
(4) بالأصل «الحسين» والمثبت والزيادة عن ل.
(5) الأصل ول : «حلي» والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير الأعلام 10 / 641.
(6) في ل والمطبوعة : بشر.
(7) مصنّف عبد الرزّاق رقم 19533 وسير الأعلام 3 / 218 وتاريخ الإسلام (61 80) ص 461.




