الحسن (1) ، أنا ابن (2) المبارك ، أنا محمّد بن مطرف ، عن أبي (3) حازم ، عن عبد الله بن دينار (4) قال : خرجت مع ابن عمر إلى مكة ، فعرسنا في بعض الطرق ، فخرج ابن عمر لحاجة وخرجت معه ، فانحدر عليه راع من الجبل ، فقال له ابن عمر : أراعي (5)؟ قال : نعم ، قال : بعني شاة من الغنم قال أسامة في حديثه (6) قال : إنّي مملوك ، قال : قل لسيدك : أكلها الذئب ، قال : فأين الله عزوجل ، قال عبد الله : فأين الله ثم بكى ، ثم قال للراعي : أقريب سيّدك؟ قال : لا ، قال : فاذهب معنا إلى المنزل ، قال : فذهب ، فأعطاه في ثوبه طعاما ثم قال : ائتني أنت وسيّدك غدا على الماء ، ثم ذهب ، ثم غدا هو وسيده على عبد الله ، فقال : بعني غلامك ، فقال : نعم ، فاشتراه منه فأعتقه.
قال : وأنبأ ابن المبارك ، أنا أسامة بن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمر نحوا منه (7).
أخبرنا أبو علي الحدّاد في كتابه أنا أبو نعيم الحافظ (8) ، أنا إبراهيم بن عبد الله ، نا محمّد بن إسحاق ، نا قتيبة بن سعيد ، نبأ كثير بن هشام ، نا جعفر بن برقان ، نا ميمون بن مهران ، قال :
مر أصحاب نجدة الحروري (9) على إبل لعبد الله بن عمر فاستاقوها ، فجاء راعيها ، فقال : يا أبا عبد الرّحمن أحتسب الإبل ، قال : وما لها ، قال : مرّ بها أصحاب نجدة فذهبوا بها ، قال : كيف ذهبوا بالإبل وتركوك ، قال : قد كان ، وذهبوا بي معها لكن انفلت منهم ، قال : فما حملك على أن تركتهم وجئتني ، قال : أنت أحبّ إليّ منهم ، قال : الله الذي لا إله إلّا هو ، لأنا أحب إليك منهم؟ قال : فحلف له ، قال : فأني أحتسبك معها ، فأعتقه ، فمكث ما مكث ثم أتاه آت فقال : هل لك في ناقتك الفلانية
__________________
(1) بالأصل : الحسين ، والمثبت عن ل.
(2) الأصل : أبو ، الصواب عن ل.
(3) الأصل : ابن ، والمثبت عن ل.
(4) الأصل : ذبيان ، والمثبت عن ل.
(5) كذا بإثبات الياء بالأصل ول.
(6) كذا ولم يرد أي ذكر لأسامة بين أسماء رواة الخبر هنا.
(7) زيد بالأصل بعدها : «يتلوه أنا أبو سعد بن الرمة الدر قيام» كذا ، وهذا الخبر مقدم في ل على الخبرين السابقين.
(8) الخبر في حلية الأولياء 1 / 300.
(9) الأصل : الجزوري ، والمثبت عن ل. وهو نجدة بن عامر الحروري الحنفي من أهل حروراء. (انظر الفرق بين الفرق للبغدادي).




