مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 30 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 460

إسحاق [قال :](1) فسلك بهم عبد الله بن الأريقط (2) حتى (3) خرج بهم إلى قديد ، ثم خرج بهم على ودّان ثم على العرج حتى سلك بهم على الأركوبة (4) فخرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بالأركوبة وهي ثنية ، فقال أبو بكر الصدّيق في دخوله الغار مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وفي مسيره معه حين سار وفي طلب سراقة إيّاهما شعرا :

قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ولم أجزع يوفرني  

 

ونحن في سرف من ظلمة النار  

لا تخشى شيئا فإن الله ثالثنا  

 

وقد توكل لي منه بإظهار  

وإنّما كيد من نخشى بوادره  

 

كيد الشياطين من كادته لكفار  

والله مهلكهم طرّا بما كسبوا  

 

وجاعل المنتهى منهم إلى النار  

وأنت مرتجل عنهم وتاركهم  

 

إما عدوا واما مدلج ساري  

وهاجر أرضهم حتى يكون لنا  

 

قوم عليهم ذو وعز وأنصار (5)  

حتى إذا الليل وارانا جوانبه  

 

وشدّ من دون من نخشى بأستار  

سار الأريقط يهدينا وأينقه  

 

ينعين بالقوم نعيا تحت أكوار  

يعسفن عرض (6) الثنايا بعد أطولها  

 

وكل شهب دفاف الترب موار  

حتى إذا قلت قد أنجدن على ضامر  

 

مدلج فارس في منصب وار  

يردي به مسدف (7) الأبطار معترفا  

 

كالسيد ذي اللبد المستأسد الضاري  

فقال : كروا ، فقلنا : إنّ كرتنا  

 

من دونها لك نصر الخالق الباري  

إن يخسف الله بالأحوى وفارسه  

 

فانظر إلى أربع في الأرض غواري  

فقيل (8) لما رأى أرساغ مهرته  

 

قد سخن في الأرض لم يحفر بمحفار  

فقال (9) هل لكم أن تطلقوا فرسي  

 

وتأخذوا موثقي في نصح أسراري  

__________________

(1) زيادة عن م.

(2) وقيل فيه : ابن أرقط ، وهو رجل من بني الدئل بن بكر ، وكانت أمّه امرأة من بني سهم بن عمرو ، وكان مشركا ، استأجراها ليدلهما على الطريق (سيرة ابن هشام (2 / 129).

(3) انظر سيرة ابن هشام 2 / 136.

(4) في ابن هشام : «ركوبة» وهي تنبة بين مكة والمدينة عند العرج صعبة سلكها النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم عند مهاجرته إلى المدينة قرب جبل ورقان (معجم البلدان).

(5) عن م وبالأصل : وأنصاري.

(6) مطموسة بالأصل ، واستدركت عن هامشه وم.

(7) كذا بالأصل : «مسدف الأبكار معترفا» وفي م : مشرف الأقطار معتريا.

(8 و 9) في م : فهل.

الصفحة 84 من 460