رسول الله ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «نعم» ، فقال أبو بكر : فخذ بأبي أنت وأمي (1) يا رسول الله إحدى راحلتي يا رسول الله هاتين ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «بالثمن».
قالت : فجهزناهما أحبّ الجهاز فصنعنا لهما سفرة في جراب ، فقطعت أسماء بنت أبي بكر من نطاقها ، فأوكت (2) به الجراب فلذلك كانت تسمّى ذات النطاقين (3) ، وفي حديث وجيه : النطاق ثم لحق النبي صلىاللهعليهوسلم وأبو بكر بغار في جبل يقال له ثور ، فمكثا فيه ثلاث ليال.
قال : وأما الجوزقي أنبامكي ابن عبدان (4) قال : وأنا محمّد بن عبد الله بن حمدون ، أنا أبو حامد بن الشرقي ، قالا : ثنا محمّد بن يحيى ، حدّثني محمّد بن كثير الصنعاني ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة في حديث ذكره قالت :
ثم لحق رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأبو بكر بغار في جبل يقال له ثور ، فمكثا فيه ثلاث ليال يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر ، وهو غلام شاب لقن ثقف ، فيدخل ، فيخرج من عندهم بسحر ، فيصبح بمكّة مع قريش كبائت ، لا يسمع أمرا يكادون وفي حديث وجيه : يكادان به إلّا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك إذا اختلط الظلام (5) ، ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة من غنم ، فيريحها عليهما حتى تذهب ساعة من العشاء فيبيتان في رسلها (6) حتى ينفق بها عامر بن فهيرة بغلس يفعل ذلك عامر تلك الليالي الثلاث ، واستأجر رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأبو بكر رجلا من بني الدّيل من بني عبد بن عدي هاديا خرّيتا والخرّيت : الماهر بالهداية قد غمس يمين حلف في آل عاص بن وائل ، وهو على دين كفار قريش ، فأمناه ، فدفع إليه راحلتيهما ووعداه غار ثور بعد ثلاث ليال فأتاهما براحلتيهما صبيحة ليال ثلاث ، فارتحل رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأبو بكر وعامر والدليل الدّيلي ، وأخذ بهم طريق الساحل.
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو حفص
__________________
(1) فوقها بالأصل علامتا حذف ، واللفظة غير موجودة في م.
(2) أوكيته بالوكاء ، الوكاء كل خيط أو سير يشد به فم السقاء أو الوعاء.
(3) النطاق : شبه إزار فيه تكة كانت المرأة تنطق به.
(4) بعدها بالأصل : «وأخبرنا أبو بكر الشحامي» والمثبت يوافق ما جاء في م.
(5) في الأصل : الكلام ، والمثبت عن م.
(6) الرسل : اللبن.




