الحسن بن علي بن مالك (1) ، نا محمّد بن ماهان الدبّاغ ، نا داود بن مهران ، نا عمر بن يزيد ، عن أبي إسحاق ، عن أبي يحيى يعني حكيم بن سعد (2) ، قال : سمعت عليا على المنبر يقول : إن الله عزوجل سمّى أبا بكر على لسان نبيّه صدّيقا.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنا أحمد بن منصور بن خلف ، أنا محمّد بن عبد الله بن محمّد الجوزقي ، أنا أبو حامد بن الشّرقي ، ومكي بن عبدان.
وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن بن محمّد ، أنا محمّد بن عبد الله بن حمدون ، أنا أبو حامد بن الشّرقي ، قالا : أنا محمّد بن يحيى الذهلي ، نا عبد الرزّاق ، عن معمر ، عن الزهري ، أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة قالت :
لم أعقل أبوي إلّا وهما يدينان الدين ، ولم يمر علينا يوم إلّا ورسول الله صلىاللهعليهوسلم يأتينا فيه طرفي النهار بكرة وعشيا ، فلمّا ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا قبل أرض الحبشة ، حتى إذا بلغ برك الغماد (3) لقيه ابن الدغنّة وهو سيد القارة ، فقال ابن الدغنّة : أين تريد ، يا أبا بكر؟ فقال أبو بكر : أخرجني قومي ، فأريد أن أسيح في الأرض وأعبد (4) ربي ، فقال ابن الدغنّة : فإنّ مثلك يا أبا بكر لا يخرج ولا تخرج ، إنك تكسب المعدوم ، وتصل الرحم ، وتحمل الكلّ ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحقّ ، فأنا لك جار ، فارجع فاعبد ربّك في بلدك وفي حديث وجيه : ببلدك فارتحل ابن الدغنّة ، فرجع مع أبي بكر فطاف ابن الدغنّة في كفّار قريش فقال : إن أبا بكر لا يخرج ولا يخرج ، أتخرجون رجلا يكسب المعدوم ، ويصل الرحم ، ويحمل الكلّ ، ويقري الضيف ، ويعين على نوائب الحق ، فأنفذت (5) قريش جوار ابن الدغنّة ، وأمنوا أبا بكر ، وقالوا لابن الدغنّة : مر أبا بكر فليعبد ربّه في داره ، وليصلّ فيها ما شاء ، وليقرأ ما شاء ، ولا يؤذينا ، ولا يستعلن بالصلاة والقراءة في غير داره ، ففعل.
__________________
(1) بالأصل : مخلد ، والمثبت عن م ، ترجمته في سير الأعلام 15 / 406.
(2) كذا بالأصل وم هنا ، مرّ قريبا «سعيد» وفي مختصر ابن منظور 13 / 52 حكيم بن سعد.
(3) برك بكسر أوله وسكون ثانية في أقاصي هجر إلّا أنه منضاف إليها ، هو برك الغماد بضم الغين المعجمة وكسرها (معجم ما استعجم).
(4) عن م «وأعبد ربي» واللفظتان غير مقروءتين بالأصل.
(5) مهملة بالأصل وم بدون نقط ، والمثبت عن مختصر ابن منظور 13 / 52.




