وحرزا وكهفا ، وللمؤمنين قية وحصنا وعينا ، وعلى المنافقين غلظة وكظما وغيظا ، فألحقك الله بنبيك ولا حرمنا أجرك ، ولا أضلّنا بعدك ، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
قال : وسكت الناس حتى انقضى كلامه ، ثم بكوا حتى علت أصواتهم ، فقالوا : صدقت يا ختن رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
رواه أبو عمر حفص بن عمر الضرير المقرئ ، عن أبي العوّام عمران بن داود القطان ، عن أبي حفص المودودي ، وهو عمر بن إبراهيم ، عن عبد الملك.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو نصر عبد الرّحمن بن علي ، أنا يحيى بن إسماعيل ، أنا عبد الله بن محمّد بن الحسن ، نا عبد الله بن هاشم ، نا وكيع ، نا إسماعيل بن عبد الملك بن الصغير (1) أو عبد (2) الواحد بن أيمن (3) المكي سمعا من أبي جعفر محمّد بن علي ، قال : دخل علي على أبي بكر بعد ما سجّي قال : ما أحد ألقى الله بصحيفته (4) أحبّ إلي من هذا المسجّى (5).
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأ أحمد بن مروان ، نا إبراهيم الحربي ، نا أبو نصر قال : سمعت الأصمعي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت جدي يقول :
وقفت عائشة على قبر أبيها فقالت : رحمك الله يا أبت ، لقد قمت بالدين حين وهي سعيه (6) ، وتفاقم صدعه ، ورحبت جوانبه ، وبغضت ما أصغوا إليه ، شمرت فيما ونوا عنه ، واستخففت من دنياك ما استوطنوا ، وصغرت منها ما عظّموا ، ولم تهضم دينك ، ولم تنس غدك ، ففاز عند المساهمة قدحك (7) ، وخف مما استوزروا ظهرك حتى قرّرت الرءوس على كواهلها ، وحقنت الدماء في أهبها يعني في الأجساد فنضّر الله
__________________
(1) بالأصل : «الصغيرا» والمثبت عن م وتهذيب الكمال 2 / 196 وفي تقريب التهذيب : الصفير بالمهملة والفاء مصغرا.
(2) «أو» غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن م.
(3) بالأصل : أمين ، تحريف ، والصواب عن م ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال 12 / 115.
(4) كذا بالأصل وم ، وفي مختصر ابن منظور 13 / 128 بصحبته.
(5) الخبر في تاريخ الإسلام من طريق عبد الواحد بن أيمن وغيره (الخلفاء الراشدون : 120).
(6) بالأصل وم : «شعبه» والمثبت عن مختصر ابن منظور 13 / 128.
(7) القدح : السهم الذي كانوا يستقسمون أو الذي يرمى به عن القوس.




