أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا أحمد بن يوسف ، نا أبو عبيد ، نا أبو النّضر (1) ، عن سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس.
أن أبا بكر الصدّيق قال لعائشة وهي تمرضه : والله لقد كنت حريصا على أن أوفّر في المسلمين على أني قد أصبت من اللحم واللبن فانظري ما عندنا فأبلغيه عمر ، قالت : وما كان دينار ولا درهم ، ما كان إلّا خادم ولقحة ومحلب ، فلما رجعوا من جنازته أمرت به عائشة إلى عمر ، فقال : رحم الله أبا بكر ، لقد أتعب من بعده.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (2) ، أنا عمرو بن عاصم الكلابي ، نا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس قال :
أطفنا بغرفة أبي بكر الصدّيق في مرضته (3) التي قبض فيها ، قال : فقلنا : كيف أصبح أو كيف أمسى خليفة رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ فاطّلع علينا اطّلاعة فقال : ألستم ترضون بما أصنع؟ قلنا : بلى ، قد رضينا ، قال : وكانت عائشة هي تمرّضه ، قال : فقال : أما إني كنت حريصا على أن أوفّر في المسلمين (4) فيأهم مع أني قد أصبت من اللحم واللبن ، فانظروا إذا رجعتم مني ، فانظروا ما كان عندنا فأبلغيه (5) عمر ، قال : فذاك حيث عرفوا أنه استخلف عمر ، قال : وما كان عنده دينار (6) ولا درهم ، ما كان إلّا خادم ولقحة ومحلب ، فلما رأى ذلك عمر يحمل إليه قال : يرحم الله أبا بكر ، لقد أتعب من بعده.
قال : وأنا ابن سعد (7) ، أنا عبد الله بن نمير (8) ، ومحمّد بن عبيد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن عبد الرّحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة أن أبا بكر حين حضره الموت قال : إنّي لا أعلم عند أبي بكر من هذا المال شيئا غير هذه اللقحة وغير هذا الغلام الصيقل ، كان يعمل سيوف المسلمين ويخدمنا ، فإذا أنا متّ فادفعيه إلى
__________________
(1) بالأصل وم : «أبو النصر» والصواب ما أثبت ، وهو أبو النضر هاشم بن القاسم يروي عن سليمان بن المغيرة ، انظر تهذيب الكمال 8 / 103 104.
(2) طبقات ابن سعد 3 / 192 193.
(3) عن ابن سعد ، وبالأصل وم : مرضه.
(4) ابن سعد : للمسلمين.
(5) ابن سعد : فأبلغوه.
(6) عن م وابن سعد وبالأصل : دينارا.
(7) طبقات ابن سعد 3 / 192.
(8) عن م وابن سعد ، وبالأصل : بكير.




