محمّد بن عمرو بن علقمة ، عن أبيه ، عن جده ، عن علقمة بن (1) وقاص أن عائشة قالت :
حضرت أبي وهو يموت وأنا جالسة عند رأسه ، فأخذته غشية ، فتمثّلت ببيت من الشعر :
من لا يزال دمعه مقنّعا |
| فإنه لا بد مرة مدفوق |
قال : فرفع رأسه فقال : يا بنية ليس كذاك ، ولكن كما قال الله تبارك وتعالى : (وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ)
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، أنا رشأ المقرئ ، أنا الحسن بن إسماعيل المصري ، نا أحمد بن مروان ، نا إبراهيم بن دازيل ، نا حجّاج بن المنهال ، نا الحكم بن عطية ، نا محمّد بن سيرين.
أن أم المؤمنين عائشة كانت عند أبي بكر وهو في الموت فقالت :
أماويّ ما يغني الثراء عن الفتى |
| إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر |
فقال أبو بكر : لا ، هكذا قولي : (وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ).
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (2) ، أنا روح بن عبادة ، نا هشام بن حسّان ، عن بكر (3) بن عبد الله المزني ، قال : بلغني أن أبا بكر الصدّيق لما مرض فثقل قعدت عائشة عند رأسه فقالت :
كل ذي إبل موروثها |
| وكل ذي سلب مسلوب |
فقال : ليس كما قلت يا بنتاه ، ولكن كما قال الله : (وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ).
__________________
(1) بالأصل : «أبي» خطأ ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 4 / 61.
(2) طبقات ابن سعد 3 / 197.
(3) بالأصل وم : بكير ، خطأ ، والصواب ما أثبت عن ابن سعد ، وانظر ترجمته في سير الأعلام 4 / 532.




