قال : ونا ابن سعد (1) ، أنا مسلم بن إبراهيم ، نا القاسم بن الفضل ، نا أبو العبّاس (2) الكندي ، عن محمّد بن الأشعث أن أبا بكر الصدّيق لما أن ثقل قال لعائشة : إنه ليس أحد من أهلي أحبّ (3) إليّ منك ، وقد كنت أقطعتك أرضا بالبحرين لا أراك رزأت منها شيئا ، قالت له : أجل ، قال : فإذا أنا متّ فابعثي (4) هذه الجارية ، وكانت ترضع ابنه ، وهاتين النعجتين (5) وحالبهما إلى عمر ، وكان يسقي لبنهما جلساءه ، ولم يكن في يده من المال شيء ، فلما مات أبو بكر بعثت عائشة بالغلام والنعجتين (6) والجارية إلى عمر. فقال عمر : يرحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده ، فقبل النعجتين (7) والغلام ، وردّ الجارية عليهم.
قال : ونا ابن سعد (8) ، أنا عمرو بن عاصم ، نا همّام ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : أن أبا بكر الصدّيق لما حضرته الوفاة دعاها فقال : إنه ليس في أهلي بعدي أحد أحبّ إلي غنى منك ولا أعزّ عليّ فقرا منك ، وإنّي كنت نحلتك من أرضي بالعالية جداد ، يعني صرام ، عشرين وسقا فلو كنت جددتيه تمرا عاما واحدا إنحار لك ، وإنما هو مال الوارث ، وإنّما هما أخواك وأختاك ، فقلت : إنّما هي أسماء ، فقال : وذات بطن ابنة خارجة ، قد ألقي في روعي أنها جارية فاستوصي بها خيرا ، فولدت أم كلثوم.
(9) أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن سهل ، أنا سعيد بن محمّد بن أحمد ، نا زاهر بن أحمد ، أنبأ إبراهيم بن عبد الصمد ، نا أبو مصعب ، نا مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ،
__________________
(1) طبقات ابن سعد 3 / 194.
(2) كذا بالأصل وم ، وفي ابن سعد : أبو الكباش.
(3) استدركت على هامش م.
(4) عن م وابن سعد ، غير مقروءة بالأصل.
(5) في م وابن سعد : اللقحتين.
(6) في م وابن سعد : اللقحتين.
(7) في م وابن سعد : اللقحتين.
(8) طبقات ابن سعد 3 / 195.
(9) قبله ورد خبر في م وقد سقط من الأصل وتمام روايته :
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني ، وأبو المعالي ثعلب بن جعفر قالا : أنا عبد الدائم بن الحسن ، أنا عبد الوهّاب بن الحسن ، أنا أبو العباس بن عتّاب الزفتي ، أنا أحمد بن أبي الحواري ، نا أبو معاوية ، نا هشام عن أبيه عن عائشة قالت : لما مرض أبو بكر دعاني ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد ، أي بنية فإنك أعز الناس فقرا وأحبّ إليّ غنى ، وإني كنت ... وعشرين وسقا من مالي بالعالية ، وإني وددت أنك كنت ... تمرا فيجوز لك ، ولم يعد بفضلي وإنما هو مال الوارث وإنما هما أخواك واختاك أسماء وذو بطن ابنة خارجة ، استوصي بها خيرا ، وإنه قد ألقي في نفسي أنها جارية ، فولدت أم كلثوم.




