مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 30 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 415 من 460

الكاتب بتقريظه والدعاء له ، والوجه الثاني : أن يكون أبو بكر استجاز هذا لأنه (1) قد اشتهر به واستفاض الحاقه بتسميته ألا ترى قول الشاعر يعنيه :

سميت صدّيقا وكلّ مهاجر  

 

سواك يسمّى باسمه غير منكر  

وقوله في الخبر : ما نمت فحلمت» فإنه يقال : حلم في نومه ، كما قال الشاعر :

حلمت بكم في نومتي فعصيتم (2)  

 

ولا ذنب لي أن كنت في النوم أحلم  

[وحلم عن خصمه كما قال الآخر](3) :

حلمت (4) على السفيه يظن أنّي  

 

عييت عن الجواب وما عييت  

[وحلم الأديم : إذا فسد ، كما قال الآخر :](5)

وإنك والكتاب إلي عليّ  

 

كدابغة وقد حلم الأديم (6)  

أخبرنا أبو البركات عبد الله بن محمّد بن الفضل الفراوي (7) ، وأم المؤيد نازيين المعروفة بجمعة بنت أبي حرب محمّد بن الفضل بن أبي حرب ، قالا : أنا أبو القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني ، أنبأ أبو بكر أحمد بن الحسن ، نا أبو العبّاس أحمد بن يعقوب ، نا الحسن بن مكرم بن حسان البزار أبو علي ببغداد ، حدّثني أبو الهيثم خالد بن القاسم قال : حدّثنا ليث بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن حميد بن عبد الرّحمن بن عوف ، عن أبيه.

أنه دخل على أبي بكر الصدّيق يعوده في مرضه الذي مات فيه فوجده مقتفيا (8) ، فقال : أصبحت بحمد الله بارئا فقال ، أترى ذاك؟ قال : نعم ، قال : أما إنّي شديد الوجع

__________________

(1) بالأصل : «استخار هذه الآية» والمثبت عن الجليس الصالح.

(2) في م والجليس الصالح : فغضبتم.

(3) ما بين معكوفتين كان موقعه بعد الشعر ، فقدمناه إلى هنا بما وافق م والجليس الصالح.

(4) عن م والجليس الصالح وبالأصل : حكمت.

(5) ما بين معكوفتين بالأصل جاء بعد الشعر ، قدمناه بما وافق ما جاء في م والجليس الصالح.

(6) البيت للوليد بن عقبة بن أبي معيط قاله يحض معاوية بن أبي سفيان على قتال علي بن أبي طالب ، انظر الحماسة البصرية 1 / 116 واللسان (حلم).

(7) مشيخة ابن عساكر ص 93 / ب.

(8) كذا بالأصل وم ، وفي مختصر ابن منظور 13 / 122 «مفيقا» وهو أشبه ، يعني أنه خفّ من مرضه.

الصفحة 415 من 460