فأدركت من كلامه وهو يقول : الأوسط أجلد القوم حتى انقضى الحديث ، وسألت القوم ما كان قبلي فأخبروني.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، وأبو الفتح ناصر بن عبد الرّحمن ، قالا : أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان أخبرنا يحيى بن أبي طالب ، أنا علي بن عاصم ، أنا حصين بن عبد الرّحمن ، عن عبد الله بن عتبة الأنصاري قال : بينما هم يثورون القتلى يوم مسيلمة إذ تكلم رجل من الأنصار من القتلى فقال : محمّد رسول الله ، أبو بكر الصدّيق ، عمر الشهيد ، عثمان الرحيم ، ثم سكت.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأ أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، ثنا ابن سعد (1) ، أنبأ قبيصة بن عقبة ، نا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن مسلم البطين قال :
إنا نعاتب لا أنالك عصبة |
| علقوا الفرى وبروا من الصّدّيق |
وبروا شفاها من وزير نبيهم |
| تبّا لمن يبرأ من الفاروق |
إني على رغم العداة لقائل |
| دانا بدين الصادق المصدوق |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن عبد الله بن سعيد ، نا السّري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن بشير بن الفضيل ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه عبد الله بن عمر قال : كان سبب موت أبي بكر وفاة رسول الله صلىاللهعليهوسلم كمد (2) ، فما زال جسمه يحري حتى مات.
قال : ونا سيف ، عن عمرو بن محمّد ، عن العاص بن تمّام ، عن زياد بن حنظلة قال : كان سبب موت أبي بكر الكمد على رسول الله صلىاللهعليهوسلم على قوّته في أمر الله ، فمرض بعد خروج خالد من العراق إلى الشام ، وثقل بعد قدوم خالد على أهل اليرموك ، وأتاه عنه ومات قبل الفتح بأيام.
أخبرنا أبو بكر الفرضي ، أنبأ أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا
__________________
(1) الخبر والشعر في طبقات ابن سعد 3 / 171.
(2) كذا بالأصل وم ، والكمد بفتح الميم وسكونها : الحزن والغم الشديد.




