مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 30 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 403 من 460

خارجة ، وأنه كان من شأنه أنه أخذه وجع في حلقه ، وهو يومئذ من أصح (1) أهل المدينة ، فتوفي في صلاة الأولى وصلاة العصر ، فأضجعناه لظهره وغشيناه بردين وكساء ، فأتاني آت وأن أسبّح بعد المغرب ، فقال : إنّ زيدا قد تكلّم بعد وفاته ، فانصرفت إليه مسرعا ، وقد حضره قوم من الأنصار وهو يقول : أو يقال على لسانه الأوسط أجلد القوم الذي كان لا يبالي في الله لومة لائم ، كان لا يأمر الناس أن يأكل قويّهم ضعيفهم ، عبد الله أمير المؤمنين ، صدق ، صدق ، كان ذلك في الكتاب الأول ، قال : ثم قال عثمان أمير المؤمنين وهو يعافي الناس من ديون (2) كثيرة ، خلت اثنتان ، وبقي أربع ، واختلف الناس ، وأكل بعضهم بعضا ، فلا نظام ، وأبيحت الأحماء ، ارعوى المؤمنون فقالوا : كتاب الله وقدره. أيها الناس ، أقبلوا على أميركم ، واسمعوا وأطيعوا فمن تولّى فلا يعهدن (3) دما كان أمر الله قدرا مقدورا ، والله أكبر ، هذه الجنة ، وهذه النار ، ويقولون (4) النبيّون والصّدّيقون : سلام عليك يا عبد الله بن رواحة ، هل أحسست لي خارجة لأبيه وسعدا اللذين (5) قتلا يوم أحد (كَلَّا إِنَّها لَظى ، نَزَّاعَةً لِلشَّوى ، تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ، وَجَمَعَ فَأَوْعى)(6) ، ثم خفت صوته ، فسألت الرهط عما سبقني من كلامه ، فقالوا : سمعناه يقول : أنصتوا ، أنصتوا ، فنظر بعضنا إلى بعض ، فإذا الصوت من تحت الثياب ، فكشفنا عن وجهه ، فقال هذا أحمد رسول الله ، سلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، ثم قال : أبو بكر الصدّيق الأمير (7) خليفة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كان ضعيفا في جسمه ، قويا في أمر الله عزوجل صدق ، صدق ، وكان في الكتاب الأول.

(8) قال : ونا ابن أبي الدنيا ، نا علي بن الجعد ، أخبرني عكرمة بن إبراهيم ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : قرأت كتابا كان عند حبيب بن سالم كتبه النعمان بن بشير إلى أم خالد : أما بعد فإنّك كتبت تسأليني عن حديث زيد بن خارجة الذي تكلم بعد وفاته ، فذكر نحوه.

__________________

(1) في م : «أقبح» وهذا بعيد.

(2) في م : ذنوب.

(3) عن م وبالأصل : بعهدي.

(4) كذا بالأصل ، وفي م : ويقول ، وهو الصواب.

(5) بالأصل وم : «الدين».

(6) سورة المعارج ، الآيات : 15 18.

(7) كذا بالأصل وم ، وفي مختصر ابن منظور 13 / 117 الأمين.

(8) قبلها في م :

وأخبرنا أبو محمد ، أنا أبو بكر ، أنا أبو الحسين ، أنا الحسن.

الصفحة 403 من 460