مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 30 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 395 من 460

مطرّف بن عبد الله ، عن مالك بن أنس قال : قال أمير المؤمنين هارون لي : يا مالك صف لي مكان أبي بكر وعمر من النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال له : يا أمير المؤمنين قرّبهما منه في خبائه كقرب قبريهما من قبره ، قال : شفيتني يا مالك ، شفيتني يا مالك.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، قال : أنشدنا ابن قتيبة لحسّان بن ثابت في النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأبي (1) بكر ، وعمر :

ثلاثة برزوا بسيفهم  

 

نصرهم ربهم إذا ذكروا  

عاشوا بلا فرقة حياتهم  

 

واجتمعوا في الممات إذ قبروا  

فليس من مؤمن له نصر  

 

يتلو من فضلهم إذا ذكروا  

أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن بن أبي عقيل ، أنا أبو الحسن الخلعي ، أنا أبو محمّد بن النّحّاس ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا بشر بن موسى ، نا عطاء بن مسلم الخفّاف ، قال : قلت لسفيان الثوري : يا أبا عبد الله ما تقول في رجل يقول : أبو بكر وعمر خير من علي ، ولكنّى لعلي أشدّ حبا ، قال : فقال لي : احذر أن يكون هذا رجل في قلبه غلّ ، يحتاج إلى شربة (2) آذرطوس لعلها تسهله ، فيخرج ما في قلبه ، إنّما زعم إن كان صادقا أنه أحب قوما لله ، ومن زعم أن أبا بكر وعمر أتقى منه ، فإن كان صادقا فأحبّهم إليه أتقاهم لله.

قال : وأنا أبو الأعرابي ، نا عباس (3) الدوري ، والسّري بن يحيى أبو عبيدة ، ومحمّد بن نوفل ، قالوا : سمعنا قبيصة يقول : سمعت الثوري يقول : من قدّم علي على أبي بكر وعمر فقد أزرى (4) على المهاجرين والأنصار ، وأخاف أن لا ينفعه مع ذلك عمل.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن محمّد الخلّال ، أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني ، نا يزداد بن

__________________

(1) بالأصل وم : «وأبو» خطأ.

(2) عن م وبالأصل : «تبرية».

(3) بالأصل : عياش ، تحريف والصواب عن م ، وهو عباس بن محمد الدوري أبو الفضل البغدادي ، ترجمته في سير الأعلام 12 / 522.

(4) إعجامها مضطرب بالأصل ، ومهملة بدون نقط في م ، والصواب ما أثبت ، وفي القاموس : أزرى بأخيه أدخل عليه عيبا أو أمرا يريد أن يلبس عليه به.

الصفحة 395 من 460