قال : وسمعت أبا أسامة يقول : أتدرون من أبو بكر وعمر؟ هما أبوا الإسلام وأمّه ، فذكرت ذلك لأبي أيوب الشّاذكوني ، فقال : صدق ، هما ربيا الإسلام.
أخبرنا أبو الحسن بختيار (1) بن عبد الله الهندي عتيق محمّد بن إسماعيل اليعقوبي البوشنجي (2) بها ، أنبأ الشريف أبو طاهر جعفر بن محمّد بن الفضل العبّاداني بالبصرة أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة ثنا القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحيم العنبري ، نا حسان الإمام ، نا بكر بن الأسود ، قال : سمعت أبا بكر بن عيّاش يقول : سمعت أبا حصين أو قال : قال أبو الحصين ما ولد لآدم في ذرّيته بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر الصدّيق ، ولقد قام ليوم الرّدّة مقام نبي من الأنبياء.
أخبرنا أبو السعود بن المجلي (3) ، أنا أبو جعفر بن المسلمة ، وأبو الحسين بن النّقّور ، وأبو علي محمّد بن وشاح.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، قالوا : أنا عيسى بن علي ، نا القاضي أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب ، نا أبو السّكين زكريا بن يحيى الطائي ، قال :
سمعت أبا بكر بن عيّاش يقول في مجلسه بالكنانة (4) عند الطاق في القتانين (5) : إنّي أريد أن أتكلم اليوم بكلام لا يخالفني فيه أحد إلّا هجرته ثلاثا ، قالوا : قل يا أبا بكر ، قال : ما ولد لآدم مولود بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر ، قالوا : صدقت يا أبا بكر ، فقال له عاصم بن يوسف مولى فضل بن عيّاش : يا أبا بكر ولا يوشع بن نون وصي موسى؟ قال : ولا يوشع بن نون وصي موسى إلّا أن يكون كان نبيا ، ثم فسره أبو بكر فقال : قال الله تبارك وتعالى : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)(6) ، وقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أفضل هذه الأمّة بعدي أبو بكر» [6452].
قال : وسمعت أبا بكر يقول : لو أتاني أبو بكر ، وعمر ، وعلي في حاجة لبدأت
__________________
(1) مهملة بالأصل وم ، والصواب ما أثبت ، وقد مرّ التعريف به.
(2) في الأصل : «البوسحى» وفي م : «الب؟؟؟ سحى».
(3) بالأصل وم : المحلي ، تحريف ، والصواب ما أثبت ، مرّ التعريف به.
(4) كذا رسمها بالأصل.
(5) كذا رسمها بالأصل.
(6) سورة آل عمران ، الآية : 110.




