الأمانة ، ثم اضطرب حبل الدين ، فأخذ بطرفيه ، وربّق (1) لكم أثناءه فوقذ النفاق ، وأغاض (2) نبع الرّدّة ، وأطفأ ما حشّت يهود ، وانتم حينئذ جحظ ، تنتظرون العدوة (3) وتستمعون الصيحة ، فرأب الثأي (4) ، وأوذم العطلة (5) ، وامتاح من المهواة (6) ، واجتهر دفن الرواء (7) ، فقبضه الله واطئا على هامة النفاق مذكيا نار الحرب للمشركين ، يقظان في نصرة الإسلام ، صفوحا عن الجاهلين.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين (8) بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، نا أبو بكر الحميدي ، نا سفيان قال : وحدّثني خالد بن سلمة المخزومي سمعته يحدّث ابن شبرمة في الطواف قال : سمعت الشعبي يحدّث عن مسروق قال : حبّ أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنّة.
(9) وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم بن البسري (10) ، وأبو علي بن المسلمة ، وأبو الفضل عمر بن عبيد الله ، وأبو الوفاء طاهر بن الحسين ، وعاصم بن الحسن ، وهبة الله بن عبد الرّزّاق الأنصاري ، وطراد بن محمّد.
ح وأخبرنا أبو الكرم المبارك بن الحسين (11) بن أحمد ، وأبو محمّد بن طاوس ، وأبو الحسن علي بن محمّد بن يحيى الدّريني ، وزوجه شهدة بنت أحمد بن الفرج الكاتبة ، قالوا : أنا طراد قالوا : أنبأ هلال بن محمّد بن جعفر ، نا الحسين بن يحيى بن
__________________
(1) ربّق أثناءه : جعل أوساط الحبل وما عدا طرفيه ربقا لكم شدّ بها أعناقكم كما يفعل الراعي ببهيمته. تعني أنه جمعهم على أمر فأطاعوه ، ولم يستطيعوا الخروج عنه.
(2) أي نقصه وأذهبه. وفي الفائق : نبغ الردة.
(3) في الفائق : «تنتظرون الدعوة ، وروي : تنتظرون العدوة» وفي اللسان : الغدوة.
(4) رأب الثأي : إصلاح الفساد ، يقال : ثأى الخرز ثأيا وثئي ثأي إذا التقت خرزتان فصارتا واحدة.
(5) العطلة الدلو المعطلة ، وقيل العطلة : الناقة الحسنة.
(6) المهواة : البئر.
(7) اجتهر : كسع ، والرواء : الماء الكثير الذي للواردة فيه ري.
(8) في م : أبو الحسن.
(9) قبله في م :
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب أنا الشريف أبو الفضل محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون.
(10) في م : «السري» وبالأصل : «البسري» والصواب ما أثبت ، والسند معروف.
(11) في م : الحسن.




