الثمر ، وتقع على الشجر ، لوددت أنّي ثمرة ينقرها الطير.
قال : ونا يحيى بن يحيى ، نا معاوية ، عن جويبر ، عن الضّحّاك ، قال : مرّ أبو بكر بطير وقع على شجرة فقال : طوبى لك يا طير ، تطير فتقع على الشجر ، ثم تأكل من الثمر ، ثم تطير ليس عليك حساب ولا عذاب ، يا ليتني كنت مثلك ، والله لوددت أنّي كنت شجرة إلى جانب الطريق ، فمرّ عليّ بعير ، فأخذني فأدخلني فاه ، فلاكني ثم ازدردني ثم أخرجني بعرا ولم أكن بشرا.
قال : فقال عمر : يا ليتني كنت كبش أهلي سمنوني ما بدا لهم حتى إذا كنت كأسمن ما يكون زارهم بعض من يحبون فذبحوني لهم فجعلوا بعضي شواء وبعضي قديدا ، ثم أكلوني ، ولم أكن بشرا.
قال : وقال أبو الدرداء : يا ليتني كنت شجرة تعضد وتؤكل ثمرتي ولم أكن بشرا.
قال : ونا أبو نصر بن قتادة ، أنبأ أبو العبّاس محمّد بن إسحاق بن أيوب الضبعي ، نا سهل (1) بن عمّار ، نا عبيد الله بن موسى ، نا موسى بن عبيدة ، عن يعقوب بن زيد ، وعمر بن عبد الله مولى غفرة (2) ، قالا : نظر أبو بكر الصدّيق إلى طير حين وقع على الشجرة ، فقال : ما أنعمك يا طير ، تأكل وتشرب وليس عليك حساب ، يا ليتني كنت مثلك.
(3) أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد بن المجلي (4) ، أنا محمّد بن محمّد بن أحمد العكبري ، أنا أبو الطّيّب محمّد بن أحمد بن خلف بن خاقان ، أنا أبو
__________________
(1) رسمها مضطرب بالأصل ، والمثبت عن م ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 13 / 32.
(2) بالأصل وم عفرة بالعين المهملة ، والصواب ما أثبت وضبط «غفرة بضم المعجمة وسكون الفاء» عن تقريب التهذيب.
(3) ترجمته في تهذيب الكمال 14 / 108.
قبله في م ، وقد سقط من الأصل ، وتمام روايته :
أخبرنا أبو القاسم المستملي أنا أبو بكر الحافظ أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفّار ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا سريج بن يونس عن (في م : بن) الوليد بن مسلم ، نا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير أن أبا بكر الصدّيق كان يقول في ... الوحا الحسنة وجوههم المعجبون بشأنهم ، أين أين الملوك الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحيطان ، أين الذين كانوا يعطون ... في مواطن القرب قد تضعضع أرقابهم حين أحيا بهم الدهر وأصبحوا في ظلمات القبور ، الوحا الوحا ثم النجا النجا.
(4) بالأصل وم : المحلي ، تحريف والصواب ما أثبت ، وقد مرّ.




