طاوس بن شكر العاقولي ، ثنا أبو القاسم عبد الملك بن محمّد بن عبد الله بن بشران ، نا أبو الحسين عبد الباقي بن قانع الحافظ ، نا محمّد بن زكريا ، نا محمّد بن محبب (1) أبو همّام ، ثنا ميمون المراني (2) ، عن الحسن قال : لما استخلف أبا بكر قام فخطب فحمد الله وأثنى عليه وقال : إن كنتم تكلفوني أن أقوم فيكم مقام رسول الله صلىاللهعليهوسلم إنّي لا أفي بذاكم كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يخصه الله بالوحي.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو (3) عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (4) ، نا وهب بن جرير ، نا أبي قال : سمعت الحسن قال : لما بويع أبو بكر قام خطيبا فلا والله ما خطب خطبته أحد بعد ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد فإنّي وليت هذا الأمر ، وأنا له كاره ، وو الله لوددت أن بعضكم كفانيه (5) ، ألا وإنكم إن كلّفتموني أن أعمل فيكم بمثل عمل رسول الله صلىاللهعليهوسلم لم أقم به ، كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم عبدا (6) أكرمه الله بالوحي وعصمه به ، ألا وإنّما أنا بشر ولست بخير من أحد منكم ، فراعوني ، فإذا رأيتموني استقمت فاتبعوني ، وإن رأيتموني زغت فقوّموني ، واعلموا أن لي شيطانا يعتريني ، فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني ، لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم.
وقد وقعت لي هذه الحكاية أعلى مما هاهنا إلّا أن فيها اختصارا.
أخبرنا بها أبو بكر الأنصاري ، أنبأ إبراهيم بن عمر البرمكي قراءة عليه وأنا حاضر أنبأ عبد الله بن إبراهيم بن ماسي ، نا أبو معشر الحسن بن سليمان الدّارمي ، نا عبد الواحد بن غياث ، نا أبو هلال ، نا الحسن قال : لما استخلف أبو بكر تكلّم بكلام والله ما تكلّم به أحد بعده ، فقال : يا أيها الناس تكلفوني سنة محمّد عليهالسلام ، وإنّ الله كان يعصم نبيه بالوحي ، إنّي والله لوددت أنكم كفيتموني ، وإنّ لي شيطانا يعتريني ثلاث مرار فإذا اعتراني فاجتنبوني لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم وتعاهدوني بأنفسكم ، فإن
__________________
(1) محبب بالمهملة وموحدتين على وزن محمد ، تهذيب التهذيب.
ترجمته في تهذيب الكمال 17 / 193.
(2) كذا رسمها بالأصل.
(3) عن م ، سقطت من الأصل.
(4) الخبر في طبقات ابن سعد 3 / 212.
(5) عن ابن سعد ، وفي الأصل وم : كفايته.
(6) عن م وابن سعد ، وبالأصل : عبد.




