أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، وأبو يعلى حمزة بن علي الثعلبي (1) ، قالا : أنبأ أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا خيثمة بن سليمان ، نا أحمد بن عبد الواحد بن سليمان النيسابوري ، نا مهدي بن جعفر الرملي ، نا ضمرة ، عن ابن شوذب ، عن عبد الرّحمن بن أبي الزّناد ، عن أبيه ، قال :
أقبل رجل يتخلص الناس ، حتى وقف على علي بن أبي طالب ، فقال : يا أمير المؤمنين ما بال المهاجرين والأنصار قدّموا أبا بكر وأنت أوفى منه منقبة ، وأقدم منه سلما ، وأسبق سابقة ، قال : إن كنت قرشيا فأحسبك من عائذة؟ قال : نعم ، قال : لو لا أن المؤمن عائذ الله لقتلتك ، ولأخلص إليك روعك حصدا ويحك إنّ أبا بكر سبقني إلى أربع ، لم أبزّهنّ ولم أعتض منهن ، سبقني إلى الامام وتقديم الهجرة ، وإلى الغار ، وإفشاء الإسلام ، وإنّي يومئذ ... (2) الشعب الأقصى يستحقرني قريش ، ويسير فيه أظهر الدين وأخفيه ، ولو أن أبا بكر دخل على مشورة الجيش بشراك الرأي لصار الناس ككرعة أصحاب طالوت ، ويحك إنّ الله ذم الناس كلهم ومدح أبا بكر فقال : (إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنا)(3).
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا سليمان بن إبراهيم بن محمّد ، وسهل بن عبد الله بن علي ، وأحمد بن عبد الرّحمن بن محمّد ، ومحمّد بن أحمد بن محمّد بن هارون ، وعبد الرّزّاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد.
ح وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، نا سليمان بن إبراهيم ، قالوا : أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني إملاء أنا محمّد بن الحسين بن الحسن ، نا محمّد بن يزيد السّلمي ، نا الحسين بن الوليد ، نا سفيان الثوري ، عن الأسود بن قيس العبدي ، عن عمرو بن شقيق الثقفي ، قال :
لما فرغ علي من الجمل قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم لم يعهد إلينا في الإمارة شيئا ، ولكنه رأي رأيناه ، فإن يك صوابا فمن الله ، وإن يك خطأ فمن قبلنا ، ولي أبو بكر ، فأقام واستقام ، ثم ولي عمر فأقام واستقام ، حتى ضرب الإسلام بجرانه (4) ، ثم إن أقواما
__________________
(1) مشيخة ابن عساكر ص 58 / أ.
(2) غير واضحة بالأصل وم.
(3) سورة التوبة ، الآية : 40.
(4) ضرب الإسلام بجرانه يعني قرّ قراره واستقام.




