مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 30 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 460

الحسن بن أحمد ، نا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب بن يوسف ، نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، نا يونس بن بكير ، عن محمّد بن إسحاق ، حدّثني صالح بن كيسان ، عن عروة ، عن عائشة قالت :

توفيت فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بعد وفاة أبيها بستّة أشهر ، فاجتمع إلى علي أهل بيته ، فبعثوا إلى أبي بكر ائتنا (1) ، فقال عمر : والله لا تأتيهم ، فقال أبو بكر : والله لآتينهم ، وما يخاف عليّ منهم ، فجاءهم حتى دخل عليهم ، فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فصلّى عليه ، ثم قال : إنّي قد عرفت أنكم قد وجدتم عليّ في أنفسكم من هذه الصدقات التي وليت عليكم ، وو الله ما صنعت ذلك إلّا أني لم أكن أريد أن آكل شيئا مما أمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كنت أرى أثره فيه وعمله ، إلى غيري حتى أسلك به سبيله ، وأنفذه فيما جعله الله ، وو الله لأن أصلكم أحبّ إليّ من أصل أهل قرابتي لقرابتكم من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولعظيم حقه الذي جعله له على كل مسلم.

ثم تشهد عليّ ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أبا بكر ، والله ما نفسنا عليك خيرا قسمه الله لك إلّا أن يكون أهلا لما أسند إليك في صحبة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وسنّك ، وفضلك ، ولكنا قد كنّا من الأمر حيث قد علمت ، فتقوّل به علينا ، فوجدنا في أنفسنا ، وقد رأيت أن أبايع وأدخل فيما دخل فيه الناس ، وإذا كان العشية (2) فصلّ بالناس الظهر واجلس على المنبر حتى آتيك فأبايعك.

فلما صلّى أبو بكر الظهر ركب المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه وذكر الذي كان من أمر علي ، وما دخل فيه من أمر الجماعة والبيعة ، وها هو ذا فاسمعوا منه.

__________________

لا ... الله ولو ددت أن أقوى الناس عليها ... عليها ... فقيل لها : جرون منه ما قال وما اعتذر به ، وقال علي والزبير : ما غضبنا إلّا لأنا ... عن المشاورة وإنا نرى أبا بكر أحق الناس بها بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، إنه صاحب الغار وثاني اثنين ، وإنا لنعرف شرفه وخبره ولقد أمره رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بالصلاة وهو حي.

(4) كذا بالأصل ، في م : «السروي» وفي مشيخة ابن عساكر ص 121 / أالشيروي.

(5) بعدها في م :

ح وحدثني أبو المحاسن الطيبي عنه.

(1) اللفظة غير واضحة بالأصل وم ، والصواب ما أثبت عن مختصر ابن منظور 13 / 92.

(2) جاء في النهاية : عشا : صلى بنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم إحدى صلاتي العشيّ فسلم من اثنتين ، يريد صلاة الظهر أو العصر لأن ما بعد الزوال إلى المغرب عشيّ ، وقيل : العشي من زوال الشمس إلى الصباح.

الصفحة 286 من 460