لما قبض النبي صلىاللهعليهوسلم أتى عمر أبا عبيدة بن الجرّاح فقال : ابسط يدك فلنبايعك (1) ، فإنك أمين هذه الأمة على لسان محمّد ، وقال أبو عبيدة : يا عمر ما رأيت لك فهمة منذ أسلمت ، أتقول لي هذا وفيكم أبا بكر؟
قالوا : الفهمة ضعف الرأي فه يفه فها.
أخبرنا أبو بكر أيضا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (2) ، أنا محمّد بن عبد الله الأنصاري ، نا ابن عون عن محمّد أن أبا بكر قال لعمر : أبسط يدك نبايع لك ، فقال له عمر : أنت أفضل منّي ، فقال له أبو بكر : أنت أقوى منّي ، فقال له عمر : فإنّ قوتي لك مع فضلك ، قال : فبايعه.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد الخطيب ، أنا أبو منصور النهاوندي ، أنا أبو العبّاس النهاوندي ، أنا أبو القاسم بن الأشقر ، نا أبو عبد الله البخاري ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، حدّثني أخي (3) عن سليمان بن يسار (4) ، عن هشام بن عروة ، أخبرني أبي عروة بن الزبير ، عن عائشة زوج النبي صلىاللهعليهوسلم قالت :
إنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم مات وأبو بكر بالسّنح ، قال إسماعيل : بالعالية (5) ، واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة ، فقال أبو بكر : نحن الأمراء وأنتم الوزراء ، فقال عمر : نبايعك ، أنت سيّدنا وخيرنا ، وأحبّنا إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فبايعه ، وبايعه الناس.
أخبرنا أبو الفرج عبد الخالق بن أحمد ، أنا أبو نصر الزينبي ، أنا أبو بكر بن زنبور ، نا محمّد بن السّري بن عثمان التّمّار ، نا أبو عبد الله غلام خليل ، نا محمّد بن مسلم ، عن إسماعيل بن عبد الله ، عن سليمان بن بلال ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن عمر بن الخطّاب قال لأبي بكر الصّدّيق : لا بل نبايعك ، فأنت سيدنا ، وخيرنا ، وأنت أحبّنا إلى الله وإلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فبايعه.
__________________
(1) عن م وبالأصل : فلنتابعك.
(2) طبقات ابن سعد 3 / 211.
(3) في م : أبي.
(4) عن م وبالأصل : بشار.
(5) في م : يعني بالعالية.




