مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 30 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 460

فقبّله فقال : فداك أبي وأمي ما أطيبك حيا وميتا ، مات محمّد (1) ، وربّ الكعبة ، فذكر الحديث.

قال : فانطلق أبو بكر وعمر يتقاودان حتى أتوهم فتكلم أبو بكر ، فلم يترك شيئا أنزل في الأنصار ولا ذكره رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم من شأنهم إلّا ذكره ، وقال : لقد علمتم أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار واديا سلكت وادي الأنصار» ، ولقد علمت يا سعد أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال وأنت قاعد : «قريش ولاة هذا الأمر ، وبرّ الناس تابع لبرّهم ، وفاجرهم تبع لفاجرهم» ، قال : فقال له سعد : صدقت ، نحن الوزراء وأنتم الأمراء.

قال (2) : وحدّثني أبي ، نا محمّد بن فضيل ، نا إسماعيل بن سميع ، عن مسلم البطين ، عن أبي البختري ، قال : قال عمر لأبي عبيدة بن الجرّاح : أبسط يدك حتى أبايعك (3) ، فإنّي سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «أنت أمين هذه الأمة» ، فقال أبو عبيدة : ما كنت لأتقدم بين يديّ رجل أمره رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أن يؤمّنا ، فأمّنا حتى مات.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأ أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (4) ، أنا يزيد بن هارون ، أنا العوّام ، عن إبراهيم التيمي قال :

لما قبض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أتى عمر أبا عبيدة بن الجرّاح ، فقال : أبسط يدك فلأبايعك (5) ، فإنك أمير هذه الأمة على لسان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال أبو عبيدة لعمر : ما رأيت لك فهمة قبلها منذ أسلمت ، أتبايعني وفيكم الصّدّيق ، وثاني اثنين؟

أخبرنا أبو بكر أيضا ، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أبو الحسن الدار قطني ، أنا عبيد الله بن أحمد بن عبد الله بن بكر التميمي أنا سهل بن علي الدوري ، أنا أبو الحسن الأثرم ، قال : قال أبو عبيدة ، وقالوا :

__________________

(1) زيد في المسند : صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

(2) مسند أحمد 1 / 83 رقم 233.

(3) بالأصل : «أبسط يدي حتى أتابعك» صوبنا الجملة عن م والمسند.

(4) طبقات ابن سعد 3 / 181.

(5) عن م وبالأصل : فلا تابعك.

الصفحة 271 من 460