المزكي إملاء سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ، أنبأ أبو بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة ، نا عمران بن موسى القزّاز (1) بحديث غريب ، نا عبد الوارث ، نا عبد العزيز وهو ابن صهيب (2) عن أنس بن مالك قال :
لم يخرج إلينا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ثلاثا ، فأقيمت الصلاة ، فذهب أبو بكر يصلّي بالناس ، فرفع النبي صلىاللهعليهوسلم الحجاب ، فما رأينا منظرا أعجب إلينا منه حيث وضح لنا وجه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فأومأ رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى أبي بكر أن تقدم ، وأرخى نبي الله صلىاللهعليهوسلم الحجاب ، فلم يوصل إليه حتى مات.
أخبرتنا فاطمة بنت محمّد بن أحمد البغدادي ، قالت : أنبأ أبو علي الحسن بن عمر بن يونس ، أنا أبو الحسن علي بن القاسم العدل ، أنا علي بن إسحاق المادرائي (3) ، نا محمّد بن أحمد بن الجنيد ، نا الأسود بن عامر ، نا شريك (4) ، عن الهذلي ، عن الحسن ، عن علي ، قال :
لقد أمر النبي صلىاللهعليهوسلم أبا بكر أن يصلّي بالناس ، وإنّي لشاهد ما أنا بغائب ، ولا في مرض ، فرضينا لدنيانا ما رضي به النبي صلىاللهعليهوسلم لديننا (5).
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو طالب بن غيلان ، نا أبو بكر الشافعي ، نا أبو نصر منصور بن محمّد الزاهد ، نا محمّد بن الصّبّاح.
أخبرتنا أم عمر بنت حسان الفقيه ، عن سعيد بن يحيى بن قيس بن عيسى صاحب الطائف ، عن أبيه أنه بلغه أن حفصة بنت عمر قالت لرسول الله صلىاللهعليهوسلم : إذا أنت مرضت قدّمت أبا بكر ، قال : «لست أنا الذي أقدّمه ، ولكن الله يقدّمه» [6429].
__________________
فإنكن صواحبات يوسف ، فأتاه الرسول ، فصلّى أبو بكر بالناس في حياة رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
قال : وحدثنا أبو سعد المغربي (كذا) بن هاشم عن زائدة نا عبد الملك يعني ابن عمير عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال : مرض رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : «مروا أبا بكر فليصلّ بالناس» ، فذكره.
الحديث في مسند أحمد رقم 19720 و 19721.
وفي المسند حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم.
(1) إعجامها مضطرب بالأصل وم ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في تهذيب الكمال 14 / 402.
(2) ترجمته في تهذيب الكمال 11 / 501.
(3) إعجامها مضطرب بالأصل وم والصواب ما أثبت وضبط ، وقد مرّ الكلام على هذه النسبة.
(4) هو شريك بن عبد الله النخعي ، ترجمته في تهذيب الكمال 8 / 334.
(5) انظره في أسد الغابة 3 / 226.




