عن أبي بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام ، عن عبد الله بن زمعة (1) بن الأسود ، قال :
لما ثقل رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن الصلاة ، قال : مروا من يصلّي بالناس ، وكان أبو بكر غائبا ، فقال عبد الله : فخرجت فلم أجد أحدا أولى بها فيمن حضر من عمر بن الخطّاب ، فأمرته فصلّى بالناس ، فلما كبّر وكان رجلا جهير الصوت سمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم صوته ، فقال : «أين أبو بكر ، يأبى الله ذلك والمسلمون» ، فدعا أبو بكر فصلّى بالناس ، فقال عمر لابن زمعة : ويل (2) ، ما ذا صنعت ، والله لو لا أني ظننت أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم هو الذي أمرك أن تأمرني ما صلّيت بالناس [6425].
واللفظ غريب رضوان ، وقد اختلف في إسناده على ابن إسحاق.
كتب إليّ أبو (3) بكر عبد الغفار بن محمّد ، ثم حدّثني أبو المحاسن عبد الرّزّاق بن محمّد بن أبي نصر عنه ، أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العبّاس الأصمّ ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا بشر (4) يعني ابن عبيس (5) نا محمّد بن إسماعيل بن أبي فديك ، حدّثني موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن عبد الرّحمن بن إسحاق ، عن محمّد بن مسلم ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن زمعة حدّثهم :
أنه عاد رسول الله صلىاللهعليهوسلم في مرضه الذي مات فيه ، قال عبد الله بن زمعة : فقال لي رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «مر الناس فليصلّوا» ، فخرجت فلقيت ناسا لا أكلّمهم ، فلما لقيت عمر بن الخطّاب لم أتبع وراءه فقلت : صلّ بالناس ، قال : فخرج عمر ليصلّي (6) بالناس ، فلما سمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم صوت عمر ، فقال عبد الله بن زمعة : فخرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى أطلع رأسه من حجرته ، فقال : «لا ، لا ، لا ، ليصلّ لهم ابن أبي قحافة» ، يقول ذلك مغضبا ، قال عبد الله بن زمعة : فانصرف عمر ، فقال لي : يا ابن أخي ، أمرك رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن تأمرني؟ فقلت : لا ، ولكن لما رأيتك لم أتبع وراءك ،
__________________
(1) في م : ربيعة ، خطأ.
(2) في م وابن هشام : ويحك.
(3) بالأصل وم : أبي.
(4) في م : بشير ، تحريف.
(5) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل وم ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في تهذيب الكمال 3 / 86.
(6) بالأصل : «ليصلي» والمثبت عن م.




