مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 30 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 460

الشوارع في المسجد إلّا باب أبي بكر ، فإنّي لا أعلم أحدا أفضل عندي يدا بالنصيحة من أبي بكر» [6415].

أخبرنا (1) أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأ أحمد بن محمّد بن النّقّور.

ح وأخبرتنا فاطمة بنت عبد الله بن إبراهيم ، قالت : أنبأ أبو جعفر بن المسلمة ، قالا : أنا أبو طاهر المخلص ، أنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن سيف ، نا السّري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن محمّد بن إسحاق ، عن محمّد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت (2) :

أمرنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أن نغسّله بسبع فرب من سبع آبار ، ففعلنا ذلك ، فصببناها عليه فوجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم راحة ، فخرج ، فصلّى بالناس ، فاستغفر لأهل أحد ، ودعا لهم وأوصى بالأنصار ، فقال : «أما بعد يا معشر المهاجرين ، فإنّكم تزيدون ، وأصبحت الأنصار لا تزيد ، على هيئتها التي هي عليها اليوم ، وإنّ الأنصار عيبتي (3) التي أويت إليها ، فأكرموا كريمهم يعني محسنهم ، وتجاوزوا عن مسيئهم».

ثم قال : «إنّ عبدا من عباد الله خيّر ما بين الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله» ، فبكى أبو بكر ، وظنّ أنه يريد نفسه ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «على رسلك يا أبا بكر ، سدّوا هذه الأبواب الشوارع في المسجد إلّا باب أبي بكر ، فإنّي لا أعلم امرأ أفضل عندي يدا في الصحبة (4) من أبي بكر» [6416].

(5) أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنبأ أبو

__________________

(1) قبلها في م العبارة التالية :

أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمه‌الله قال.

(2) الخبر في تاريخ الطبري 3 / 194.

(3) العيبة في الأصل ما يجعل فيه الثياب ، يريد هنا أنتم الأنصار موضع ثقتي وسرّي.

(4) الطبري : الصحابة.

(5) قبله ورد في م خبر ، سقط من الأصل ، وتمام روايته :

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف أنا عبد الله بن عدي كهمس معمر الجوهري ، نا الحسن بن سليمان بن ... نا عبد الله بن صالح ، نا الليث بن سعد ، عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم خطب الناس فقال : سدوا هذه الأبواب الشارعة في المسجد إلّا باب أبي بكر إني لا أعلم عليّ غير يدا (كذا) في صحبته وذات يده من أبي بكر ، فقال بعض الناس : سد الأبواب كلها إلّا باب خليله ، فقال : إني رأيت على أبوابهم ظلمة وعلى باب أبي بكر نورا فكانت الآخرة أعظم عليهم من الأولى.

ح قال ابن عدي : ولا أعلم أوصل هذا الحديث عن الليث عن عبد الله بن صالح.

ح ورواه أبو بكر عن الليث عن يحيى بن سعيد أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ولم يذكر في إسناده : أنسا.

الصفحة 254 من 460