شيء يعاب به ، قال : ويقال كان له أخوان يقال لهما : عتيق وعتيق ، فسمّي بأحدهما رضوان الله عليه ورحمته.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، ثنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمّد ، ثنا أبو سليمان الخطّابي ، أنا ابن (1) الاعرابي ، نا عبّاس الدوري ، عن يحيى بن معين قال : كان وجهه جميلا فسمّي عتيقا.
وثنا الخطابي قال : وأخبرني أبو عمر ، أنبأ أبو العبّاس ثعلب ، عن ابن (2) الاعرابي ، قال : العرب تقول للشيء قد بلغ النهاية في الجودة (3) عتيق.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، ثنا أبو الحسن رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا محمّد بن عبد الرّحمن مولى بني هاشم ، نا إبراهيم بن المنذر ، عن أبي فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن الزهري ، قال : لما كان يوم فتح مكة أوتي بأبي قحافة للنبي صلىاللهعليهوسلم وكأن رأسه ثغامة (4) بيضاء ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «هلّا أقررتم الشيخ في بيته ، حتى كنا نأتيه» تكرمة (5) لأبي بكر ، وأمرهم أن يغيّروا شعره ، وبايعه وأتى المدينة وبقي حتى أدرك خلافة أبي بكر ، ومات أبو بكر قبله ، وورثه أبو قحافة السدس فردّه على ولد أبي بكر ، وكانت وفاته سنة أربع عشرة في خلافة عمر بن الخطاب ، وله يومئذ سبع وتسعون سنة ، وأم أبي [بكر :](6) سلمى ابنة صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم ، وهي بنت عمّ أبي قحافة ، وتكنّى أم الخير [6045].
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قال : أنبأ أبو طاهر الثقفي ، ثنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو الطّيّب محمّد بن جعفر ، نا عبيد الله بن سعد الزهري ، قال : قال لي سعد بن إبراهيم : أم أبي بكر الصدّيق أم الخير ، وأسمها سلمى ابنة صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب ، وأمّها من خزاعة.
__________________
(1) بالأصل : «أبي» تحريف.
(2) بالأصل : «أبي» تحريف.
(3) كذا بالأصل ، ونص قول ابن الأعرابي كما ورد في تاج العروس بتحقيقنا : عنق : كل شيء بلغ النهاية في جودة أو رداءة أو حسن أو قبح فهو عتيق ، جمعه : عتق.
(4) بالأصل : «بعمامة» خطأ والصواب ما أثبت عن أسد الغابة 3 / 477 في ترجمة أبي قحافة.
والثغامة : نبت أبيض الزهر والثمر ، يشبه بياض الشبه به.
(5) عن أسد الغابة وبالأصل : نكرمه.
(6) سقطت من الأصل وزيادتها لازمة.




