فكفى بأبيك فخرا أن بايع له جبريل وميكائيل وملائكة السماء صلى الله عليهم ، وطائفة من الشياطين يسكنون البحر ، فمن لم يقبل هذا فليس مني ولست منه» ، قالت عائشة :
فقبّلت أنفه وما بين عينيه ، فقال : «حسبك يا عائشة ، فمن لست بأمة فو الله ما أنا نبيّه ، فمن أراد أن يتبرأ من الله ومني فليتبرأ منك يا عائشة» [6220].
قال الخطيب : لا يثبت هذا الحديث ، ورجال إسناده كلهم ثقات ، ولعله شبه لهذا الشيخ القطان أو أدخل عليه مع أنّي قد رأيته من حديث محمّد بن بابشاذ البصري ، عن سلمة بن شبيب (1) ، عن عبد الرّزّاق ، وابن بابشاذ (2) راوي مناكير عن الثقات ، وقد كان في أصل ابن المذهب (3) أحاديث صالحة ، عن هارون القطان ، عن البغوي ، وكلها مستقيمة ، وسألت ابن المذهب عنه فقال : كان يسكن بدار البطيخ العليا التي عند دار إسحاق ، ولم يكن ممن يظن به الكذب ، ولا تلحقه التهمة لأنه لم يكن ممن يتصدّى للحديث ، ولا يحسنه ، وكان من أهل القرآن والخير.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم قراءة أنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن المظفّر بن عبد الرّحمن الكحال بمكة سنة خمس وأربعين ، أنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إسماعيل بن الفرج المهندس ، نا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغوي ، نا وهب بن بقية ، نا عمر بن يونس اليمامي ، عن عبد الله بن عمر المديني ، عن الحسين (4) بن زيد بن حسن قال : جاء نفر من أهل العراق ، فقالوا : يا أبا محمد حديث بلغنا أنك تحدّثه عن علي في أبي بكر وعمر ، قال : نعم ، حدّثني أبي عن أبيه ، عن علي قال : كنت عند النبي صلىاللهعليهوسلم فأقبل أبو بكر وعمر فقال : «يا عليّ هذان سيّدا كهول أهل الجنّة وشبابها بعد النبيّين والمرسلين» [6221].
أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفّر ، أنا أبو محمّد الجوهري.
وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، قالا : أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد (5) ، حدّثني وهب بن بقية الواسطي ، نا عمر بن يونس ،
__________________
(1) بالأصل : «سنيت» ومهملة في م بدون نقط ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(2) مهملة بالأصل ، وفي م : «باسناد» والمثبت عن تاريخ بغداد.
(3) بالأصل : الموهب ، والصواب عن م وتاريخ بغداد.
(4) في م : «الحسن» وسيأتي في الخبر التالي : الحسن.
(5) مسند أحمد 1 / 174 رقم 602.




