فأتيتها فدفعت إليّ ، فانطلقت بالكبش والشعير إليهم ، فقالوا : أما الشعير فنحن نكفيك وأما الكبش فمر أصحابك أن يذبحوه ، فذبحوه وعملوا الشعير ، فأصبح والله عندنا خبز ولحم ، ثم إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أقطع أبا بكر أرضا ، وربيعة أرضا ، فاختلفا في عذق ، فقلت هو في أرضي ، وقال أبو بكر : هو في أرضي ، فتنازعنا فقال أبو بكر كلمة كرهتها ، فندم فأخذني فقال : قل لي كما قلت لك ، قلت : لا والله لا أقول لك ما قلت لي ، قال : إذا أنا برسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فأتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم وتبعته فجاءني قومي يتبعوني ، فقالوا : يا ربيعة هو الذي قال لك وهو الذي يأتي رسول الله صلىاللهعليهوسلم يشكو ، فالتفتّ إليهم فقلت : تدرون من هذا؟ هذا الصدّيق ، وذو شيبة المسلمين ، ارجعوا لا يلتفت فيراكم ، فيظنّ إنّما جئتم تعينوني عليه فيغضب ، فيأتي رسول الله صلىاللهعليهوسلم فيخبره فيغضب فيهلك ربيعة ، فأتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : يا رسول الله صلىاللهعليهوسلم إنّي قلت لربيعة كلمة كرهتها ، فقلت له يقول لي مثل ما قلت فقال لي : لا والله ، لا أقول له كما قال لي ، قال : «أجل لا تقل له كما قال لك ، ولكن قل : غفر الله يا أبا بكر» [6120].
أخبرناه أبو القاسم بن الحصين (1) ، ثنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد (2) ، حدّثني أبي ، نا أبو النّضر هاشم بن القاسم (3) ، نا المبارك بن فضالة ، نا أبو عمران الجوني ، عن ربيعة الأسلمي ، قال : كنت أخدم رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال لي : «يا ربيعة ألا تزوج؟» قال : قلت : لا والله يا رسول الله ما أريد أن أتزوج ، ما عندي ما يقيم المرأة ، وما أحبّ أن يشغلني عنك شيء ، فأعرض عني ، فخدمته ما خدمته ، ثم قال لي الثانية : «يا ربيعة (4) ألا تزوّج؟» فقلت : ما أريد أن أتزوج ، ما عندي ما يقيم المرأة ، وما أحبّ أن يشغلني عنك شيء ، فأعرض عني ، ثم رجعت إلى نفسي فقلت : والله لرسول الله صلىاللهعليهوسلم بما يصلحني في الدنيا والآخرة أعلم مني ، والله لئن قال لي تزوّج لأقولن : نعم يا رسول الله ، مرني بما شئت ، قال : فقال : «يا ربيعة ألا تزوّج؟» فقلت : بلى مرني (5) بما شئت ، قال : «انطلق إلى آل فلان حي من الأنصار
__________________
(1) عن م وبالأصل : الحسين ، خطأ ، والسند معروف.
(2) الحديث في مسند أحمد 5 / 569 رقم 16577.
(3) بالأصل : أبو النصر قاسم بن القاسم ، خطأ والصواب عن م والمسند.
(4) في م : يا ربيع.
(5) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل ، والصواب عن م والمسند.




