بي ، وزوّجني ابنته ، وجهّزني بماله ، وجاهد معي في جيش العسرة ، ألا إنّه سيأتي يوم القيامة على ناقة من نوق الجنة ، قوائمها من [(1) المسك والعنبر ، ورحلها من الزمرّد الأخضر ، وزمامها من اللؤلؤ الرّطب ، عليها جلباب (2) خضروان] من سندس واستبرق ، ويجاء بأبي بكر يوم القيامة وإياي فيقال : هذا محمّد رسول الله ، وهذا أبو بكر الصدّيق» [6119].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، نا يوسف بن عمر ، قال : قرئ على الحسين بن إسماعيل القاضي ، وأنا أسمع (3) ، قيل له : حدّثكم يوسف يعني القطان نا يزيد بن هارون ، نا مبارك بن فضالة ، نا أبو عمران الجوني ، عن ربيعة السّلمي (4) ، وكان يخدم النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقال لي ذات يوم : «يا ربيعة ألا تزوج» ، قال : قلت : يا رسول الله ما أحبّ أن يشغلني عن خدمتك شيء ، وما عندي ما أعطي المرأة ، قال : فقلت في نفسي (5) بعد رسول الله صلىاللهعليهوسلم أعلم بما عندي مني ، يدعوني إلى التزويج ، لأن دعاني هذه المرة ، قال : فقال : «يا ربيعة ألا تزوج؟» ، قال : قلت : يا رسول الله ومن يزوّجني ، والله ما عندي ما أعطي المرأة ، قال : «انطلق إلى [آل](6) فلان فقل لهم : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم يأمركم أن تزوّجوني فتاتكم فلانة» ، قال : فأتيتهم ، فقلت : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أرسلني إليكم يأمركم أن تزوّجوني فتاتكم فلانة ، فقالوا : مرحبا برسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ومرحبا برسوله ، فزوجوني (7) ، فأتيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقلت : يا رسول الله أتيت خير أهل بيت ، صدّقوني وزوّجوني ، فمن أين لي ما أعطي صداقي ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم لبريدة الأسلمي : «يا بريدة اجمعوا لربيعة في صداقه وزن نواة من ذهب» ، قال : فجمعوها ، فأعطوني ، فأتيتهم بها فقبلوها ، قال : فأتيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقلت : يا رسول الله قد قبلوها ، فمن أين لي ما أولم؟ فقال : يا بريدة اجمعوا لربيعة ثمن كبش ، فجمعوا لي ، فقال لي ائت عائشة ، فقل لها : فلتدفع إليك ما عندها من الشعير ، قال :
__________________
(1) ما بين الرقمين سقط من م.
(2) كذا بالأصل ، وفي مختصر ابن منظور 13 / 61 جلان.
(3) عن م وبالأصل : إسماعيل.
(4) كذا بالأصل وم ، وفي مسند أحمد وتهذيب الكمال 6 / 173 الأسلمي.
(5) عن م وبالأصل : نفس.
(6) زيادة عن المسند.
(7) بالأصل وم : فزوجني ، والمثبت عن المسند.




