مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 30 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 460

علي بن حمد عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ ، ثنا سليمان بن أحمد ، نا بكر بن سهل ، نا عبد الله بن يوسف.

قال : ونا أحمد بن المعلّى ، نا هشام بن عمّار ، قالا : نا صدقة بن خالد ، نا زيد بن واقد ، حدّثني بسر (1) بن عبيد الله ، حدّثني أبو إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء ، قال : إني لجالس عند النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم إذ أقبل أبو بكر فأخذ بطرف حتى أبدى عن ركبته ، فأقبل حتى سلّم ثم قال : يا رسول الله كان بيني وبين ابن الخطاب شيء حتى أسرعت إليه وندمت ، فسألته أن يستغفر لي فأبى علي ، وتحرز مني بفراره ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «يغفر الله لك يا أبا بكر» ، قلنا : ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر ، فسأل أثمّ (2) أبي بكر ، فقالوا : لا فأتى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فلما نظر إليه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم تغيّر وجهه حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه فقال : يا رسول الله أنا والله كنت أظلم مرتين ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أيها الناس إنّ الله بعثني إليكم ، فقلتم : كذبت ، وقال أبو بكر : صدقت ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركو لي صاحبي ، فما أوذي بعدها».

رواه البخاري (3) ، عن هشام بن عمّار.

أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، نا عمرو بن محمّد أبو عثمان ، نا عمرو بن عثمان الكلابي ، نا محمّد بن سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن أبي عبد الملك ، قال عمرو بن محمّد قال : عمرو بن عثمان وهو (4) علي بن يزيد ، عن القاسم أبي عبد الرّحمن ، عن أبي أمامة قال :

كان بين أبي بكر عمر معاتبة ، فاعتذر أبو بكر إلى عمر فلم يقبل منه ، فبلغ ذلك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فاشتدّ عليه ، ثم راح إليه عمر ، فجلس فأعرض عنه ، ثم تحوّل فجلس إلى الجانب الآخر فأعرض عنه ، ثم قام فجلس بين يديه فأعرض عنه ، فقال : يا رسول الله قد أرى إعراضك عني ولا أرى ذلك إلّا لشيء بلغك ، فما خير حياتي وأنت

__________________

(1) عن م وبالأصل : بشر.

(2) غير مقروءة بالأصل وم ، والمثبت عن البخاري (فضائل الصحابة رقم 3461).

(3) أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة رقم 3461.

(4) كذا بالأصل وم ، وفي السند خلل واضطراب لم أهتد إلى معالجته.

الصفحة 105 من 460