صالح بن أحمد الحافظ ، أنا أبو بكر عبد الله بن سليمان إمام العراق ، وعلم العلم في الأمصار ، ومن نصب له السلطان المنبر فحدّث عليه لفضله ومعرفته ، وحدّث قديما قبل السبعين (1) ومائتين ، قدم همذان سنة نيف وثمانين ومائتين ، وكتب عنه عامّة مشايخ بلدنا ذلك الوقت ، وقد كان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه ، ولم يبلغوا في الآلة والاتفاق ما بلغ هو.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني قراءة نا عبد العزيز بن أحمد ، قال : كتب إليّ أبو ذرّ عبد بن أحمد الهروي من مكّة ، وحدّثني عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي ، قال : سمعت ابن شاذان يقول (2) :
قدم ابن أبي داود أصبهان (3) ، فسألوه أن يحدّثهم فقال : ما معي أصل ، فقالوا : ابن أبي داود وأصول؟ فأملى عليهم ثلاثين ألف حديث ما أخطأ إلّا في سبعة (4) ، ثلاثة هو كان أخطأ فيها ، وأربعة (5) كان شيوخه أخطئوا فيها.
كتب إليّ أبو نصر عبد الرحيم بن الأستاذ أبي القاسم القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول : سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول : حدّثت بأصبهان من حفظي بنيف (6) وثلاثين ألف حديث ألزموني الوهم منها في سبعة أحاديث ، فلما انصرفت إلى العراق وجدت في كتابي خمسة منها على ما كنت حدّثتهم به (7).
أخبرنا بها أبو الحسن (8) بن قبيس ، وابن سعيد ، قالا : وأبو النجم (9) الشّيحي ، أنا أبو بكر الخطيب (10) ، أنا محمّد بن علي المقرئ ، أنا محمّد بن عبد الله الحافظ النيسابوري ، وذكرها.
__________________
(1) تاريخ بغداد : التسعين.
(2) نقله الذهبي في سير الأعلام 13 / 223.
(3) سير الأعلام : سجستان ، وفي آخر الخبر وهم الذهبي راوي الخبر وأن ذلك كان بأصبهان.
(4) سير الأعلام : ستة.
(5) سير الأعلام : ثلاثة.
(6) في سير الأعلام : بستة وثلاثين ألف.
(7) تذكرة الحفاظ 2 / 769 وسير أعلام النبلاء 13 / 224.
(8) عن م وبالأصل : «أبو الحسين» وفي المطبوعة : أبوا الحسن.
(9) بالأصل وم : أبو القاسم ، خطأ والصواب ما أثبت قياسا إلى سند مماثل.
(10) تاريخ بغداد 9 / 466.




