إسماعيل المهندس ، أنا أبو الحسن محمّد بن محمّد الباهلي ، نا أبو الربيع سليمان بن داود ابن أخي رشدين نا (1) ابن وهب (2) ، حدّثني ابن لهيعة أنه سمع يزيد بن أبي حبيب يذكر : أن المقداد بن الأسود كان غزا مع عبد الله بن سعد إلى إفريقية ، فلما رجعوا قال عبد الله بن سعد للمقداد في دار بناها : كيف ترى بنيان هذه الدار؟ فقال له المقداد : إن كان من مال الله فقد أفسدت ، وإن كان من مالك فقد أسرفت ، فقال عبد الله : لو لا أن يقول قائل : أفسدت مرتين ، لهدمتها.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين (3) الغسّاني ، عن عبد العزيز بن أحمد الكتّاني ، أنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني ، أنا أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن أحمد العبدي (4) ، أنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن جعفر الفرعاني ، أنا محمّد بن جرير الطبري (5) ، قال : وأمّا هشام بن محمّد فإنه ذكر : أن أبا مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم حدّثه عن محمّد بن يوسف الأنصاري من بني الحارث بن الخزرج ، عن عبّاس بن سهل الساعدي.
أن محمّد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف وهو الذي كان سرّب المصريين إلى عثمان بن عفّان وأنهم لما ساروا إلى عثمان فحصروه وثب هو بمصر على عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، أحد بني عامر بن لؤي القرشي ، وهو عامل عثمان يومئذ على مصر ، فطرده منها ، وصلّى بالناس ، فخرج عبد الله بن سعد من مصر ، فنزل على تخوم أرض مصر مما يلي فلسطين ، فانتظر ما يكون من أمر عثمان ، فطلع عليه راكب فقال : يا عبد الله ما وراءك؟ خبّرنا بخبر الناس خلفك ، قال : أفعل ، قتل المسلمون عثمان فقال عبد الله بن سعد : (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ)(6) يا عبد الله ثم صنعوا ما ذا؟ قال : ثم بايعوا ابن عم رسول الله صلىاللهعليهوسلم عليّ بن أبي طالب ، قال عبد الله بن سعد : (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ) ، قال له الرجل : كأنّ ولاية عليّ عدلت
__________________
(1) عن م ، سقطت «نا» من الأصل.
(2) في م : نا وهب ، سقطت «ابن» من م.
(3) بالأصل وم : الحسن ، خطأ والصواب ما أثبت قياسا إلى سند مماثل.
(4) كذا بالأصل وم.
(5) الخبر في تاريخ الطبري 3 / 62 (ط بيروت) حوادث سنة 36.
(6) سورة البقرة ، الآية : 156.




