وهي زوجته أن يكون طلّقها ، فاستعدت عليه ، فدخلت رملة بنت الزبير على عبد الملك بن مروان وكانت عند خالد بن يزيد (1) بن معاوية ، فقالت له : يا أمير المؤمنين إنّ سكينة بنت الحسين نشزت بابني عبد الله بن عثمان ، ولو لا أن نغلب (2) على أمورنا ما كانت لنا (3) حاجة بمن لا حاجة له بنا ، فقال لها عبد الملك : يا رملة إنها بنت فاطمة ، فقالت (4) : نكحنا والله خيرهم ، وأنكحنا والله خيرهم ، وولدنا خيرهم ، فقال لها عبد الملك : يا رملة غرّني عروة منك ، فقالت : لم يغررك ولكنه نصحك (5) أنك قتلت مصعبا أخي ، فلم يأمنّي عليك.
وكان عبد الملك أراد أن يتزوجها ، فقال له عروة : لا أرى ذلك لك ، رواها أبو بكر محمّد بن أبي الأزهر ، عن الزبير بن بكّار ، عن عمه مصعب ، عن جده عبد الله بن مصعب ، وعن المدائني بمعنى رواية الطوسي ، وستأتي في ترجمة رملة بنت الزبير.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله قالا : ثنا أبو جعفر ، ثنا أبو طاهر ، أنا أبو عبد الله ثنا الزبير ، حدّثني مصعب بن عثمان قال : كان عبد الله بن عثمان يشبه خاله مصعب بن الزبير ، ولعبد الله بن عثمان يقول أبو دهبل (6) الجمحي :
قضت وطرا من أهل مكة يا فتى |
| سوى أملي في الماجد بن حزام |
تمطّت به بيضاء فرع نجيبة |
| هجان (7) وبعض الوالدات غرام |
جميل المحيّا من قريش كأنه |
| هلال بدا من شرفة (8) وظلام |
فأكرم بنسل منك يا ابن محمّد |
| ويا ابن عليّ فاستمعن (9) كلام |
__________________
(1) بالأصل هنا : زيد ، تحريف
(2) بالأصل : يغلب.
(3) بالأصل : لها.
(4) بالأصل : فقال.
(5) بالأصل : يضحك ، والصواب عن مختصر ابن منظور 13 / 33.
(6) بالأصل : «أهبل» والصواب ما أثبت ، والأبيات في ديوان أبي دهبل ص 22 ونسب قريش للمصعب ص 233.
(7) بالأصل : «هجاني ويعد» والمثبت عن نسب قريش.
(8) في نسب قريش : سدفة.
(9) نسب قريش : فاسمعن كلام.




