السن وحرص عليه ، وعمل به ، وتابعه خلطه الله بلحمه ودمه ، وكتبه عنده من السّفرة (1) الكرام البررة ، وإذا تعلم الرجل القرآن وقد دخل في السن ، فحرص عليه ، وهو في ذلك يتابعه ويتفلت (2) منه كتب له أجره مرتين.
خالفه عمرو (3) بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال في إسناده.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، ثنا أبو بكر العمري ، ثنا أبو محمّد بن أبي شريح ، ثنا أبو جعفر البرداني ، ثنا حميد بن زنجويه ، نا سعيد بن أبي مريم (4) ، نا ابن (5) وهب ، عن عمرو بن الحارث أخبره عن سعيد بن أبي هلال (6) ، عن المقبري ، عن بشير بن الحارث () (7) قال :
إن في التوراة : أن الغلام إذا تعلّم القرآن وهو حديث السن ، حرص عليه ، وعمل به ، وتابعه ، خلطه الله بلحمه ودمه ، وكتبه الله عنده من السّفرة الكرام البررة ، وإذا تعلم القرآن وقد دخل في السن فحرص عليه ، وهو في ذلك يتفلّت منه كان له أجره مرتين بحرصه عليه وتفلّته منه ، فإذا بعث الرجل تكلم القرآن فقال : يا رب إنّ هذا كان حريصا على تعلّمي ، وعمل بي ، فآته اليوم أجره ، فيكسى حلّة الكرامة ، ويتوّج تاج الوقار ، فيقول الله : هل رضيت ما أعطيته ، فيعطى الرحمة بيمينه والجنة بشماله ، فيقول الله للقرآن : هل رضيت لعبدي هذا؟ فيقول : نعم يا رب ، هذا ما أعطيته ، فيقول القرآن : ما شاء الله أن يقول ، فيعطى النعمة بيمينه والجنة بشماله ، فيقول الله للقرآن : هل رضيت لعبدي هذا؟ فيقول : نعم يا رب قد رضيت.
أما قوله في الرواية الأولى بشر وهم ، وقوله في الثانية ابن مخزم (8) بالزاي وهم والصواب بشير بن المحزز بزاءين.
__________________
(1) السفرة جمع سافر وهو الكاتب ، والسفرة : الملائكة الذين جعلهم الله سفراء بينه وبين رسله.
(2) عن مختصر ابن منظور 13 / 32 وبالأصل : وينقلب.
(3) بالأصل : عمر ، خطأ والصواب ما أثبت.
(4) ترجمته في تهذيب الكمال 7 / 164.
(5) بالأصل : أبو وهب ، خطأ.
(6) ترجمته في تهذيب الكمال 7 / 316.
(7) بالأصل : «بن هنا».
(8) كذا بالأصل.




