واحدا ، لأن أعيش بعيش بسر بن سعيد أحبّ إليّ من أن أعيش بعيش عبد الله بن عبد الملك ، قال : فلما قام الناس دنا (1) منه مزاحم فقال : يا أمير المؤمنين أهلك ، قال : لا أدع أن أذكر أهل الفضل بفضلهم.
(عورض آخر الحادي والستين بعد المائتين ، يتلوه :)
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، ثنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، ثنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا مخلد بن جعفر ، ثنا مرجى ، ثنا محمّد بن جريد؟؟ (2) ، قال : ذكر لي عن معن بن عيسى ، عن مالك بن أنس قال : مات بسر (3) بن سعيد ، ولم يدع كفنا ، ومات عبد الله بن عبد الملك بن مروان وترك ثمانين مدى ذهب (4) ، فبلغ عمر بن عبد العزيز موتهما ، فقال : والله إن كان مدخلهما واحدا (5) ، فلأن أعيش بعيش بسر (6) بن سعيد أحبّ إليّ ، كذا قال.
وقرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمّد الفقيه ، عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار ، ثنا عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر الشيرازي ، ثنا أبو الحسن عبد الرّحمن بن عمر بن أحمد الخلّال ، نا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، ثنا جدي ، حدّثني أحمد بن المعدّل ، حدّثني محمّد بن مسلمة المخزومي الثقة المأمون ، عن مالك بن أنس ، قال : قال عمر بن عبد العزيز يوما : ما فعل عبد الله بن عبد الملك؟ قال : وكان مات أميرا على مصر ، وكان مترفا ، قال : فقيل له : مات ، وقد علم أنه مات ، قال : فما فعل بسر (7) بن سعيد ، وكان بسر مجتهدا ، قال : فقيل له مات ، وقد علم أنه مات ، قال : فقال : والله لأن كان مدخلهما واحدا لأن أعيش عيش عبد الله بن عبد الملك أحبّ إليّ من أن أعيش عيش بسر بن سعيد ، والله لئن تجاوز لعبد الله سرفه ، لا يلت (8) بسرا اجتهاده.
قال : وحدّثني أحمد بن المعدّل مستشهدا على قول عمر بن عبد العزيز : لا
__________________
(1) سقطت من الأصل وأضيفت عن تاريخ أبي زرعة.
(2) كذا رسمها.
(3) بالأصل : بشر ، والصواب عن تاريخ الإسلام.
(4) نقل الذهبي الخبر في تاريخ الإسلام (81 100 ص 402) إلى هنا عن معن بن عيسى.
(5) بالأصل : واحد.
(6) بالأصل : بشر ، والصواب عن تاريخ الإسلام.
(7) بالأصل : بشر ، والصواب عن تاريخ الإسلام.
(8) أي لا ينقص. وبالأصل : يكتب.




