وولي العشر (1) في خلافة أبيه ، وهو الذي بنى المصّيصة.
روى عنه : علي بن أبي حملة ، وكانت داره بدمشق في المحلة المعروفة بالقباب ، عند باب الجامع ، كنّاه أبو عمر محمّد بن (2) يوسف في كتاب أمراء بمصر أبا عمر.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبو علي الجروي ، عن ضمرة بن ربيعة ، عن علي بن أبي حملة ، قال : سمعت عبد الله بن عبد الملك بن مروان قال : قال لي الوليد : كيف أنت والقرآن؟ قلت : يا أمير المؤمنين أختمه في كل جمعة ، قلت : فأنت يا أمير المؤمنين؟ قال : وكيف مع ما أنا فيه من الشغل ، وإن علي ذاك ، قال في كل ثلاث.
قال علي : فذكرت ذلك لإبراهيم بن أبي عبلة فقال كان يختم في شهر رمضان سبع (3) عشرة مرة يعني الوليد .
له حكاية بهذا الإسناد عن أبيه ، قال : أخرجتها في ترجمة عبد الملك.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص (4) ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، قال في تسمية ولد عبد الملك بن مروان : وعبد الله بن عبد الملك وهو لأمّ ولد ، وكان يوصف بحسن الوجه ، وحسن المذهب ، وله يقول الحزين الديلي (5) :
في كفه خيزران ريحها عبق |
| من نشر أبيض في عرنينه شمم |
يغضي حياء ويغضي من مهابته |
| فما يكلّم إلّا حين يبتسم |
أخبرنا أبو [الحسن] علي بن أحمد بن الحسن (6) ، أنا أبو الحسين بن
__________________
(1) في مختصر ابن منظور 13 / 22 : «الغزو» ومثله في الوافي وتاريخ الإسلام.
(2) بالأصل : أبي ، خطأ.
(3) بالأصل : سبعة.
(4) بالأصل : «المخلصي» خطأ ، وقد مرّ التعريف به.
(5) البيتان في نسب قريش للمصعب الزبيري ص 164 واشتهر أن هذين البيتين من قصيدة للفرزدق مدح بها زين العابدين علي بن الحسين بن أبي طالب رضياللهعنه.
(6) بالأصل : الحسين ، والصواب ما أثبت قياسا إلى سند مماثل.




