قال : والله لا أنفق عليه ، وقد قال في عائشة ما قال ، فلما أنزل الله : (أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ) قال أبو بكر : بلى ، أنا أحب أن يغفر الله لي ، فأنفق على مسطح مثل ما كان ينفق عليه ، قبل ذلك ، وقال : لا أتركك منه أبدا.
قالت عائشة : كانت زينب بنت جحش زوجة النبي صلىاللهعليهوسلم وسألها رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال : «يا زينب ما علمت أو ما رأيت من عائشة؟» فقالت : يا رسول الله أحمي سمعي وبصري ، والله ما علمت إلّا خيرا ، قالت : وهي التي كانت تساميني (1) من أزواج رسول الله صلىاللهعليهوسلم فعصمها (2) الله بالورع ، وكانت أختها تجانب لها ، فهلكت فيمن هلك (3).
قرأنا على أبي (4) عبد الله ابن البنّا ، عن أبي تمّام علي بن محمّد بن الحسن ، عن أبي عمر بن حيّوية ، أنا أبو الطّيّب محمّد بن القاسم بن جعفر الكوكبي ، نا ابن أبي خيثمة ، نا الهيثم بن خارجة ، قال : قال الوليد بن مسلم : كنت جالسا مع عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر ، فمرّ عبد الله بن عبد الرّحمن يعني ابنه فقال : إنه أكبر منه بثلاث عشرة أو أربع عشرة سنة (5).
أنبأنا أبو الغنائم الكوفي ، ثم حدّثنا أبو الفضل ، وأبو الحسين ، وأبو الغنائم واللفظ له قالوا : أنا عبد الوهّاب زاد أبو الفضل : ومحمّد بن الحسن قالا : أنا أبو بكر الشيرازي ، ثنا أبو الحسن المقرئ ، ثنا أبو عبد الله البخاري (6) ، قال : عبد الله بن عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر أبو إسماعيل الشامي (7) الأزدي ، عن أبيه ، سمع منه الهيثم بن خارجة.
في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلّال ثنا أبو القاسم بن منده ، أنا أبو علي إجازة .
__________________
(1) تساميني أي تفاخرني وتضاهيني بجمالها ومكانها من النبي صلىاللهعليهوسلم ومكانتها لديه.
(2) الأصل : «فصممها» والمثبت عن صحيح مسلم.
(3) وهي حمنة بنت جحش ، وكانت تحكي وتتحدّث بما يقوله أهل الإفك.
(4) بالأصل : بن.
(5) بالأصل : «بثلاث عشر أو أربعة عشر سنة» خطأ.
(6) التاريخ الكبير للبخاري 5 / 134.
(7) عن البخاري وبالأصل : السامي.




