عبد الجبار ، أنا عبد العزيز بن علي الأزجي ، أنا عبد الرّحمن بن عمر بن أحمد ، نا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب ، نا جدي ، نا خلف بن سالم ، نا وهب بن جرير ، أنا جويرية بن أسماء قال : سمعت أبا بكر الهذلي يقول : قال علي بن أبي طالب يوم الجمل : أتدرون من حاربت؟ أمجد الناس أو أنجد الناس ، يعني ابن عامر ، وأشجع الناس يعني الزبير وأدهى الناس طلحة بن عبيد الله.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص (1) ، نا أحمد بن عبد الله بن سعيد ، نا السّري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن محمّد ، وطلحة قالا (2) : وأما ابن عامر فإنه خرج أيضا مشجّجا (3) يعني بعد الجمل فتلقاه رجل من بني حرقوص يدعى مري (4) فدعاه للجوار ، فقال : نعم ، فأجازه ، وأقام عليه ، فقال : أي البلدان أحبّ إليك؟ قال : دمشق ، فخرج في ركب من بني حرقوص حتى بلغوا به دمشق ، وقال حارثة بن بدر ، وكان مع عائشة وأصيب ابنه وأخوه ذراع (5) :
أتاني من الأنباء أن ابن عامر |
| أناخ وألقى في دمشق المراسيا |
يطيف بحمّامي دمشق وقصره (6) |
| فعيشك إن لم تأتك اليوم راضيا |
أجارتك منّا عصبة مازنية |
| تراها لدى الهيجاء تجر (7) الأمانيا |
كأنّ السّريجيات فوق رءوسهم |
| عشية غيث راح أو طفّ دانيا |
فند نديدا لم ير الناس مثله |
| وكان عراقيا فأصبح شاميا |
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السّيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة (8) قال : وفيها يعني سنة إحدى
__________________
(1) بالأصل وم : المخلصي.
(2) انظر تاريخ الطبري ط بيروت (3 / 56) حوادث سنة 36.
(3) مهملة بدون نقط بالأصل وم ، والمثبت عن الطبري.
(4) كذا بالأصل وم ، وفي الطبري : مريّا.
(5) كذا بالأصل وم ، وفي الطبري : «زراع» وفي الأغاني 8 / 387 (ضمن أخبار حارثة بن بدر) وكان لحارثة بن بدر أخ يقال له : «درع» وبهامشها عن إحدى نسخها : «دراع» قال : وقد أحرق مع ابن الحضرمي بالبصرة.
(6) بالأصل وم هنا : «وانها» والمثبت عن الرواية السابقة للبيت.
(7) بالأصل وم : يجر.
(8) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 204 و 206 و 207.




