ومائتين ، وهو والي خراسان ، وكان لعبد الله بن طاهر حين توفي ثمان وأربعون سنة وتسعة وأربعون يوما.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنا عبد الوهّاب الميداني ، أنا أبو سليمان بن زبر ، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر ، أنا محمّد بن جرير الطبري (1) قال : وفي هذه السنة يعني سنة ثلاثين ومائتين مات عبد الله بن طاهر أبو العبّاس بنيسابور يوم الاثنين لإحدى عشرة [ليلة](2) خلت من شهر ربيع الأول بعد موت أشناس بسبعة (3) أيام ، ومات وإليه الحرب والشرطة ، والسواد (4) وخراسان وأعمالها والريّ وطبرستان وما يتصل بها ، وكرمان وخراج هذه الأعمال (5) ، فولّى الواثق أعمال ابن طاهر كلها ابنه طاهرا.
كتب إليّ أبو نصر بن القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأني أحمد بن كامل القاضي شفاها قال : مات أبو العبّاس عبد الله بن طاهر بن الحسين يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت ... (6) بنيسابور ، وكان قد أظهر التوبة ، وكسر لآلات الملاهي ، وعمّر رباطات خراسان ، ووقف لها الوقوف ، وأظهر الصدقات ، ووجّه أموالا عظيمة إلى الحرمين ، وافتدى أسرى المسلمين من الترك ، وبلغ ما أنفقه على الأسارى ألفي ألف درهم.
قرأت على أبي القاسم الشّحّامي ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا العباس عبد الله بن محمّد الوراق يقول : كان زكريا بن دلويه يزور كلّ جمعة قبر عبد الله بن طاهر فيخرق الأسواق ، وطريقه على قبر استاذه أحمد بن حرب ، فلا يقف على قبره ، فعوتب على ذلك فقال : إنّ أحمد بن حرب وغيره من العلماء والصّالحين لم يعدهم زهدهم وآثار عبد الله بن طاهر باقية ما بقيت السموات والأرض.
كتب إليّ أبو نصر القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني
__________________
(1) الخبر في تاريخ الطبري 9 / 131 ضمن حوادث سنة 230.
(2) زيادة عن تاريخ الطبري.
(3) في الطبري المطبوع : «بتسعة أيام» وبهامشه عن نسخ منه : «بسبعة».
(4) بالأصل : «قال : وافي خراسان» وفي م : «والشرطة وخراسان» والصواب عن تاريخ الطبري.
(5) بعدها في تاريخ الطبري : كان يوم مات ثمانية وأربعين ألف ألف درهم.
(6) بياض بالأصل وم والمطبوعة.




